المرصد المغربي لحماية المستهلك يحذر من استغلال التبرعات للتهرب الضريبي

الوكالة

2025-11-26

عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه الشديد إزاء تزايد الشبهات المحيطة ببعض ملفات التبرعات والهبات المعلنة من قبل شركات، بعد رصد مؤشرات تفيد لجوءها إلى استخدام العمل الخيري كواجهة للتهرب الضريبي، سواء عبر تضخيم قيمة المساعدات أو التصريح بتبرعات غير حقيقية.

وأكد المرصد أن هذه الأساليب تشكل خرقا واضحا لمبدأ العدالة الجبائية الذي ينص عليه الفصل 39 من الدستور، القاضي بأن “الجميع يتحمل، كل حسب قدرته، التكاليف العمومية بطريقة منصفة”. كما تمثل، يضيف المرصد، مخالفة صريحة لمقتضيات المدونة العامة للضرائب، خاصة المادتين 192 و210، اللتين تجرّمان تقديم بيانات كاذبة أو فواتير مزورة بهدف الاستفادة من امتيازات ضريبية غير مستحقة.

وأوضح أن تضخيم الفواتير أو تقديم تبرعات صورية يضر بالخزينة العامة ويعرقل عمل الجمعيات الجادة التي تعتمد على دعم شفاف، كما ينسف ثقافة التضامن ويزعزع ثقة المواطنين في المبادرات الاجتماعية.

وفي المقابل، ثمّن المرصد الجهود المبذولة من طرف المصالح المختصة في المراقبة الجبائية، التي تعتمد آليات تحليل المخاطر واستغلال قواعد البيانات، طبقا للمادتين 211 و214 من المدونة العامة للضرائب، واللتين تخولان للإدارة القيام بالتدقيق والمراجعة للتأكد من حقيقة التبرعات ومصداقية الوثائق المحاسباتية المصرّح بها.

ودعا المرصد إلى تشديد الإطار التنظيمي للتبرعات التي تستفيد من الامتيازات الضريبية، من خلال إلزام الشركات والجمعيات بإرفاق كل عملية دعم بفواتير قانونية محينة، ومحاضر تسليم فعلية، واتفاقيات رسمية، وبيانات محاسباتية قابلة للتدقيق، مع ضرورة تضمين جميع المعطيات في السجل الوطني للجمعيات، وفق القانون 18.18، لضمان الشفافية وتتبع مسار الموارد المالية.