المديرية العامة للضرائب تحيل ملفات “بارونات” الفواتير المزورة على النيابة العامة

الوكالة

2025-09-19

أنهت  مصلحة متابعة الشؤون القانونية التابعة لقسم المنازعات في المديرية العامة للضرائب  إجراءات إحالة دفعة جديدة من ملفات “بارونات” إصدار الفواتير المزورة إلى مصالح النيابة العامة بمحاكم المملكة. جاء ذلك بناء على نتائج عمليات تفتيش وتدقيق شملت حسابات ملزمين من أشخاص ماديين ومعنويين ومقاولين ذاتيين، نفذتها فرق المراقبة الجهوية في الدار البيضاء ومراكش وطنجة والرباط، تحت إشراف الإدارة المركزية. 

وكشفت المصادر إعلامية عن توسع ملتمسات المتابعة القانونية لتشمل أشخاصا ومقاولات بالإضافة إلى محاسبين ومسؤولين ووسطاء وسماسرة ثبت تورطهم في معاملات ضريبية ضيعت على الخزينة العامة مداخيل بالمليارات، وذلك عبر بيع فواتير مزورة لشركات مقابل عمولات تجاوزت 3%، بغرض تبرير نفقات وهمية ورفع مبالغ مصرح بها للحد من الضريبة المستحقة وتضليل مصالح المراقبة الجهوية. 

وأوضحت المصادر ذاتها أن فرق المراقبة الجهوية أتاحت قنوات تواصل مباشرة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية للتحقق من وضعية المقاولات المنتجة للفواتير المزورة وتحديد عناوينها، لافتة إلى كشف عمليات تحويلات بنكية مشبوهة بين شبكة من 21 شركة في الدار البيضاء تسببت في رواج مئات الفواتير المزورة، استُخدمت في تصريحات ضريبية مودعة ضمن الآجال القانونية. 

كما بينت المراقبة أن جزءاا من المبالغ المحولة تم سحبه فيما بعد مع احتفاظ الشركات المصدرة للنشرات فقط بمبلغ العمولات، حيث تمت إعادة البقية إلى الشركات التي أصدرت هذه الفواتير. 

واستندت المراقبة إلى نصوص المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب لترتيب الجزاءات الجنائية على المتورطين، إضافة إلى مقتضيات قانون المالية المتعلقة بالمسؤولية التضامنية لمسيري المقاولات والمتعاملين معهم، وسمحت المادة 6 من قانون المالية 2021 للإدارة بإحالة الملفات مباشرة إلى وكيل الملك المختص دون استشارة لجنة المخالفات الضريبية. 

يشار إلى أن المدير العام للضرائب كشف سابقا عن وجود حوالي 300 ألف مقاولة لا تمارس نشاطا فعليا، وتقتصر أنشطتها على بيع الفواتير، وتُقدر قيمة هذه الفواتير بحوالي 60 مليار درهم. 

كما سجل مراقبو الضرائب تلاعبا في بيانات وشكل الفواتير المزورة، خصوصاا في الرأسية وموقع العنوان والألوان المستخدمة، مع الحفاظ على رقم التعريف الضريبي الموحد، حيث تنوعت الشركات المصدرة بين مقاولات مهيكلة وغير نشطة وأخرى تخضع لمساطر تصفية قضائية غير محسومة بعد.