المحمدية.. عائلة تستنجد بالدرك الملكي بالشلالات لحمايتها من بطش جار متهور قبل فوات الأوان

الوكالة

2025-09-25

محمـد البشيـري

في ضواحي مدينة المحمدية، وتحديدا بمنطقة الشلالات داخل إقامة المنزه، عمارة 31، الطابق الثاني، الشقة 4، تعيش أسرة مغربية رعبا ووضعا مأساويا متواصلا، بعدما تحولت اعتداءات جار متهور إلى مصدر رعب دائم يهدد سلامتها الجسدية والنفسية بشكل مباشر دون حسيب ولا رقيب .

الوثائق والشكايات المودعة لدى الدرك الملكي بالشلالات والنيابة العامة بالمحمدية تكشف حجم الانتهاكات المرتكبة من طرف المشتكى به، المدعو ( م .ح ) هذه الاعتداءات تجاوزت حدود السب والشتم والتهديد بالقتل، لتأخذ أبعادا خطيرة تمثلت في اعتداءات جسدية على الزوجة ” فاطمة الزهراء “، فضلا عن ممارسات عدائية كإلقاء الحجارة والأتربة وصب المياه العادمة والماء القاطع فوق مدخل شقة الأسرة الضحية، في مشاهد مهينة وصادمة تتكرر عند كل دخول أو خروج للأسرة .

القضية لم تعد خلافا عاديا بين جيران، بل أضحت سلسلة ممنهجة من الاعتداءات، تضع حياة الأسرة برمتها على المحك، وتفتح الباب أمام مخاطر وقوع عاهات مستديمة. ورغم إيداع شكايات عديدة، بعضها مسجل تحت أرقام رسمية مثل 2024/3104/698 بتاريخ 20 شتنبر 2024 و260/3216/2025، فإن المعتدي ما يزال في حالة إفلات غير مفهومة، تثير الاستغراب وتطرح أكثر من سؤال حول جدية التعاطي مع هذا الملف.

المتضررة، وفي تصريحاتها المكتوبة، حمّلت كامل المسؤولية للجهات المختصة في حال وقوع أي مكروه لها أو لعائلتها، معتبرة أن التساهل مع المعتدي يمثل تشجيعا ضمنيا على التمادي في الأفعال الإجرامية، ومقدمة حتمية لكارثة لا تحمد عقباها.

اليوم، تشكل هذه النازلة اختبارا حقيقيا لجدية مؤسسات السلطات و الامن : فهل ستتحرك النيابة العامة بالمحمدية والدرك الملكي بالشلالات بالصرامة اللازمة، أم سيستمر مسلسل الصمت والتأجيل إلى أن تقع الفاجعة؟

إن خطورة المعطيات الموثقة تستدعي تدابير استعجالية، في مقدمتها إصدار أوامر قضائية تقضي بإعتقال المعتدي ، وتفعيل المتابعة الجنائية استنادا إلى التهديدات والاعتداءات المثبتة، مع توفير حماية ملموسة وسريعة للأسرة الضحية.

القضية لم تعد مسألة شخصية، بل تحولت إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تكشف حجم المخاطر التي يواجهها المواطن البسيط حين يتعطل القانون عن أداء وظيفته الأساسية في ضمان الأمن والطمأنينة. وكل تأخير في التدخل لن يفسر سوى كعجز مؤسساتي عن صون الحقوق، ما سيجعل من أي حادث دموي لاحق نتيجة متوقعة لا يمكن التنصل من تبعاتها.

الكرة اليوم في ملعب النيابة العامة والدرك الملكي بالشلالات، والتاريخ لن يغفر لحظة تقصير قد تدفع ثمنها أسرة كاملة.

تصنيفات