









المحاكم المالية تصدر أزيد من 4400 قرار وحكم نهائي في التدقيق والبت في الحسابات
الوكالة
2026-01-29

أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 بأن المحاكم المالية أصدرت ما مجموعه 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات، همت أساسا المحاسبين العموميين، حيث توزعت بين 4235 قرارا وحكما بإبراء الذمة، بنسبة 95 في المائة، و217 قرارا وحكما بالعجز، بنسبة 5 في المائة، بمبلغ إجمالي ناهز 57,88 مليون درهم.
وأوضح التقرير أن 95 في المائة من مبالغ العجز المحكوم بها تعود إلى عدم اتخاذ الإجراءات الواجبة في مجال تحصيل الموارد، مقابل 5 في المائة فقط مرتبطة بصحة النفقة. وعزا المجلس هذه النتائج إلى الأثر الإيجابي لاعتماد الأنظمة المعلوماتية في تنفيذ النفقات، خاصة نظام التدبير المندمج للنفقات، الذي ساهم في تعزيز الوقاية من الأخطاء المرتبطة بحسابات التصفية، فضلا عن الدور البيداغوجي لنشر القواعد المستخلصة من قرارات وأحكام المحاكم المالية.
وسجل التقرير، في المقابل، أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول نجاعة مسطرة التدقيق والتحقيق والبت في الحسابات في ما يخص مراقبة صحة النفقة، بالنظر إلى كلفة هذه المسطرة ومحدودية نظام المسؤولية الحالي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها التدبير العمومي، المرتبطة بتوسيع اللجوء إلى الرقمنة والإصلاحات التي أتى بها القانون التنظيمي لقوانين المالية، والرامية إلى الانتقال من منطق التدبير بالوسائل إلى منطق التدبير بالنتائج.
وأشار المجلس إلى أن الأجهزة المعنية تمكنت، قبل صدور الأحكام النهائية، من استرجاع مبلغ إجمالي فاق 16,43 مليون درهم، وذلك بعد توصل المحاسبين العموميين بمذكرات الملاحظات أو القرارات التمهيدية.
وفي ما يتعلق بمجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، أوضح التقرير أن المحاكم المالية بتت، خلال سنة 2024 وإلى غاية نهاية شتنبر 2025، في مسؤولية 99 متابعا، حيث قضت بالغرامة في 72 ملفا بمبلغ إجمالي بلغ 4,13 ملايين درهم، مع الحكم بإرجاع مبالغ الخسائر في تسعة ملفات بقيمة تناهز 1,15 مليون درهم، فيما صدر الحكم بعدم ثبوت المؤاخذات في 27 ملفا.
وأرجع التقرير المخالفات المثبتة إلى اختلالات في نظام الرقابة الداخلية، وضعف التنسيق بين المصالح، ومحدودية الموارد البشرية، والنقص في الإلمام بالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، إضافة إلى الإكراهات الناتجة عن التأخر في اعتماد الميزانيات والحاجة إلى ضمان استمرارية المرفق العام.
وبخصوص طبيعة الأجهزة المعنية بالقضايا الرائجة، أفاد المجلس بأن المؤسسات العمومية شكلت 80 في المائة من القضايا المعروضة على مستوى المجلس الأعلى للحسابات والجماعات، و89 في المائة على مستوى المجالس الجهوية للحسابات. أما فئات الأشخاص المتابعين، فقد بلغ عددهم 63 شخصا أمام المجلس خلال الفترة نفسها، مثل المسؤولون والآمرون بالصرف والآمرون المساعدون نسبة 46 في المائة منهم، في حين بلغ عدد المتابعين أمام المجالس الجهوية للحسابات 332 شخصا، شكل رؤساء الجماعات الترابية ومنتخبوها نسبة 47 في المائة.
وسجل التقرير أن عددا من الأجهزة المعنية بادرت، قبل مباشرة المساطر القانونية، إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية كان لها أثر مالي إيجابي، قدر بحوالي 629,2 مليون درهم، إلى جانب آثار أخرى ذات طابع تدبيري وبيئي واجتماعي.
وأكد المجلس أن المحاكم المالية تراعي عند طلب رفع القضايا الموازنة بين كلفة المسطرة وحجم الرهانات المالية، ونجاعة اللجوء إلى المساطر القضائية مقارنة بوسائل أخرى، من قبيل إصدار توصيات أو مذكرات استعجالية أو توجيه مراسلات إلى المسؤولين المعنيين أو إحالة الملفات ذات الطابع التأديبي على السلطات المختصة.
كما أشار إلى أن أزيد من 95 في المائة من الشكايات التي توصلت بها المحاكم المالية لا تتضمن عناصر جدية من شأنها إثارة مسؤولية المشتكى بهم.
وأوضح التقرير أن جزءا منه خصص لاستخلاص أهم الدروس القانونية والتدبيرية المستنبطة من الأحكام والقرارات الصادرة، بهدف توضيح المقتضيات القانونية المؤطرة للتدبير العمومي والتنبيه إلى المخالفات التي قد تترتب عنها مسؤوليات.
وعلى مستوى المتابعة الجنائية، أفاد المجلس الأعلى للحسابات بأن الوكيل العام للملك لديه أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، 20 ملفا تتعلق بأفعال قد تشكل جرائم جنائية، همت 13 جماعة ترابية وأربع مؤسسات عمومية ومرفقا واحدا من مرافق الدولة وشركة عمومية واحدة وجمعية واحدة.




