









المجلس الوطني لحقوق الإنسان يحذر من التطبيع مع الاعتداء الجنسي على الأطفال
الوكالة
2025-08-22

حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خطابات قد تساهم في التطبيع مع الاعتداء الجنسي على الأطفال، أو تلك التي تحاول ربط فظاعة الجريمة بعدد المعتدين المحتملين أو بماضي الضحية وسلوكياتها.
وجاء هذا الموقف عقب متابعته لقضية طفل من ضواحي الجديدة، أظهر الفحص الطبي الشرعي تعرضه لاعتداء جنسي خطير، حيث أفضت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص وإحالتهم على الوكيل العام للملك.
وأوضح المجلس في بلاغ رسمي أنه يتابع الملف بشكل دقيق من خلال لجان متخصصة للرصد والتتبع، بتوجيه من رئيسته وبمشاركة اللجنة الجهوية للدار البيضاء-سطات، وذلك بتنسيق مع النيابة العامة والجهات الطبية منذ لحظة عرض الطفل على الطب الشرعي.
وأشار المجلس إلى الإدانة المجتمعية الواسعة لمثل هذه الأفعال الشنيعة، مثمنا في الوقت ذاته الارتفاع الملحوظ في حالات التبليغ عن الاعتداءات الجنسية، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على تعزيز مكافحة هذه الجرائم.
وجدد المجلس دعوته إلى إنهاء سياسة الإفلات من العقاب في جرائم الاعتداء الجنسي ضد الأطفال، مطالبا بتشديد العقوبات وإعادة تعريف جريمة الاغتصاب لتشمل مختلف أشكال الاعتداء الجنسي بغض النظر عن جنس الضحية أو هوية الجاني أو طبيعة العلاقة بينهما، مع إيلاء أهمية قصوى لحماية القاصرين.
كما نوه المجلس بالتغطية الإعلامية المسؤولة التي رافقت هذه القضية، والتي التزمت بحماية حقوق الطفل الضحية، في مقابل استنكاره لاستغلال بعض المنصات الرقمية للموضوع عبر نشر فيديوهات مضللة لا صلة لها بالقضية.
وأعرب المجلس عن قلقه من بعض الخطابات التي تحمل في ظاهرها تضامنا لكنها تخفي نوعا من التطبيع أو التخفيف من خطورة الجريمة، مؤكدا أن الاعتداء الجنسي والاغتصاب يظلان جريمة واحدة بصرف النظر عن جنس الضحية.




