الكونغرس الأمريكي يُصادق رسميًا على تعيين ماركو روبيو وزيرًا للخارجية

الوكالة

2025-01-22

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي رسميا على تعيين السيناتور ماركو روبيو في منصب وزير الخارجية بعد حصوله على تأييد جميع أعضاء المجلس البالغ عددهم مئة عضو ليكون بذلك أول مرشح يتم التصديق عليه في حكومة الرئيس دونالد ترامب الجديدة وقد أشارت الصحافة الأمريكية إلى أن هذا التعيين لم يثر أي خلافات أو معارضة من قبل أعضاء المجلس وذلك لأن ماركو روبيو كان المرشح الأقل إثارة للجدل مقارنة ببقية الترشيحات الأخرى التي طرحت في نفس السياق كما نقلت الصحافة تصريحات السيناتور تشاك غراسلي من ولاية آيوا الذي أشاد بقدرات روبيو السياسية وقال إنه رجل ذكي للغاية وله فهم عميق للسياسة الخارجية الأمريكية وأضاف أن روبيو يمتلك القدرة على مواجهة التحديات في هذا المجال بنجاح

تعيين ماركو روبيو في هذا المنصب يُعتبر حدثًا تاريخيًا حيث يُعد أول أمريكي من أصول إسبانية يتولى منصب وزير الخارجية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية إذ تعود أصوله إلى عائلة من المهاجرين الكوبيين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة بعد الثورة الكوبية وقد أظهرت الصحافة الأمريكية أن هذا التعيين يأتي في وقت حرج بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية التي تحتاج إلى شخصية قادرة على تعزيز العلاقات مع الدول الحليفة والرد على التحديات العالمية مثل النزاعات الإقليمية والأزمات الاقتصادية

من جهة أخرى، يُعتبر تعيين روبيو وزيرًا للخارجية خطوة إيجابية بالنسبة للمغرب حيث سبق لروبيو أن أشاد بالعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب وأكد على أهمية تطويرها بشكل أكبر خلال الولاية الثانية للرئيس ترامب وأشار في كلمته خلال جلسة التأييد إلى أن المغرب يُعد نموذجًا مثاليًا في إفريقيا وأنه يمثل فرصة اقتصادية حقيقية للولايات المتحدة في منطقة غرب إفريقيا التي يُعتقد أنها سوق استهلاكية كبيرة بالنسبة لأمريكا وقد أكد روبيو في تصريحاته على أن واشنطن ستسعى إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مختلف المجالات بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني كما أشار إلى أن الاتفاقيات التي تم توقيعها مع إسرائيل كانت خطوة مهمة في تطور العلاقات المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي

في المقابل، أثار تعيين روبيو في منصب وزير الخارجية الأمريكية قلقًا في الجزائر بسبب مواقفه المتشددة تجاه التعاون العسكري بين الجزائر وروسيا فقد سبق لماركو روبيو أن انتقد صفقات الأسلحة الضخمة بين الجزائر وموسكو وأشار في رسالة رسمية إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في سبتمبر 2022 إلى ضرورة فرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “مواجهة أعداء أمريكا من خلال العقوبات” CAATSA لعام 2017 حيث أشار إلى أن الجزائر تُعد من أكبر المشترين للأسلحة الروسية وقد بلغت قيمة صفقاتها الدفاعية مع موسكو حوالي سبعة مليارات دولار في عام 2021 وهو ما يضع الجزائر في خانة الدول التي تدعم الاقتصاد الروسي وتسهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية خاصة في الحرب الدائرة في أوكرانيا

تصنيفات