









الفقيه بن صالح ..السياقة الاستعراضية تهدد سلامة المواطنين
الوكالة
2025-01-24

القاديري الشرقي – وكالة الأنباء المغربية
تُعدّ السياقة الاستعراضية ظاهرة مقلقة تُثير مخاوف المارة وسائقي وسائل النقل بمختلف أصنافها، نتيجة تهور أصحابها الذين يتسببون في وقوع حوادث سير مميتة في العديد من الأحيان.
وتنتشر هذه الظاهرة بشكل لافت بين بعض الشباب المراهقين، خاصة في المناطق القروية، حيث يستعرضون مهاراتهم في القيادة دون أدنى اعتبار لتداعياتها الخطيرة على سلامة مستعملي الطريق. هذا السلوك لا يهدد المواطنين فحسب، بل يشكل عبئاً إضافياً على رجال الدرك الملكي أثناء قيامهم بواجباتهم المهنية، مما يؤدي في بعض الحالات إلى متابعات قانونية وإدارية تطالهم دون توفير الحماية القانونية الكافية لهم.

أبطال هذه الظاهرة هم شباب طائشون يقودون دراجات نارية فائقة السرعة، مصحوبة بحركات بهلوانية ومنبهات صوت صاخبة، خاصة خلال الفترة الليلية، مما يهدد راحة المواطنين ويثير الهلع بين السائقين والمارة، خصوصاً في أوقات الذروة.
كما تتفاقم هذه الظاهرة أمام المدارس والثانويات مع عودة التلاميذ إلى الدراسة، حيث يقود بعض المراهقين دراجاتهم بطرق متهورة تشكل خطراً وشيكاً على الأرواح.
وأكد عدد من المواطنين بجماعة حدبوموسى التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، في تصريحات لوكالة الأنباء المغربية، أن الظاهرة شهدت تفاقماً خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع انتشار الدراجات النارية الصينية الصنع التي أصبحت في متناول المراهقين رغم عدم توفرهم على رخص القيادة.
من جهته، اعتبر أحد الناشطين الحقوقيين أن تصرفات بعض الشباب والمراهقين، المتمثلة في الاستعراضات البهلوانية للدراجات النارية في الطرق والأماكن المزدحمة، تنم عن طيش وتهور كبيرين، ما يثير استياءً واسعاً لدى المواطنين.
وأكد الناشط أن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، بل تشمل أيضاً الآباء الذين يضعون دراجات نارية بين أيدي أبنائهم دون رقابة، حتى في سن مبكرة لا تتجاوز السادسة عشرة.
وشدد الناشط على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة بصرامة، نظراً لتسببها في حوادث سير مميتة، بالإضافة إلى ارتباطها بعمليات سرقة ونشل في بعض الحالات.
ورغم قيام القيادة الإقليمية للدرك الملكي بجهوية بني ملال بحملات تمشيطية بين الحين والآخر لملاحقة المتهورين، إلا أن الظاهرة ما زالت في تزايد ملحوظ، خاصة في الجماعات الترابية التابعة لإقليم الفقيه بن صالح.
وطالب المتحدث السلطات المحلية، وعلى رأسها القائد الإقليمي للدرك الملكي بسرية الفقيه بن صالح، بتنظيم حملات مكثفة في كل من جماعة حدبوموسى، دار ولد زيدوح، وأولاد عياد، بهدف الحد من حوادث السير وحماية أرواح الأبرياء.




