









الفرقة السياحية تُطيح بأخطر مروج للمخدرات الصلبة في قلب المدينة القديمة بالدار البيضاء
الوكالة
2025-02-08

محمد بوغليم _مراسلة
في خطوة أمنية جريئة تعكس مدى احترافية الأجهزة الأمنية، تمكنت الفرقة السياحية التابعة لولاية أمن الدار البيضاء من القبض على أحد أخطر مروجي المخدرات الصلبة بالمدينة القديمة، في عملية محكمة التخطيط والتنفيذ، استهدفت أحد العناصر المحترفة في ترويج المخدرات، والمعروف بقدرته على التخفي والهروب من قبضة العدالة.

انطلقت العملية بعد ورود معلومات دقيقة إلى المصالح الأمنية، تفيد بنشاط مكثف لأحد المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، والذي يُشتبه في كونه من العناصر الرئيسية في ترويج الكوكايين والهيروين في المنطقة. فور تأكيد هذه المعلومات، باشرت الفرقة السياحية سلسلة من التحريات الدقيقة، التي استمرت لعدة أيام، شملت مراقبة تحركات المشتبه فيه وملاحظة تواصله مع أشخاص يُحتمل تورطهم في نفس النشاط الإجرامي
نظرًا لطبيعة المنطقة وحساسيتها، باعتبارها وجهة سياحية تعج بالزوار والمواطنين، قررت الفرقة الأمنية اعتماد أسلوب تنكري لتفادي كشف العملية. حيث استقل عناصر الفرقة سيارة أجرة صغيرة، واندسوا بين المتسوقين والزوار في أزقة المدينة القديمة الضيقة، متخفين في هيئة مواطنين عاديين يتجولون في السوق. كان الهدف من هذه الاستراتيجية ضمان الوصول إلى المشتبه فيه دون إثارة أي انتباه أو شكوك.
عند تحديد موقع المشتبه فيه بدقة، تحركت العناصر الأمنية بسرعة فائقة وبطريقة منسقة، حيث تمت محاصرته من جميع الجهات. ورغم محاولاته المستميتة للتملص من القبضة الأمنية، إلا أن العملية كانت محكمة، مما منعه من الهروب أو التخلص من كميات المخدرات التي كانت بحوزته. وأظهرت التحريات الأولية أن الموقوف كان يحمل جرعات من الكوكايين والهيروين جاهزة للترويج، إضافة إلى مبالغ مالية يُشتبه في أنها متأتية من نشاطه الإجرامي.
تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، حيث باشرت الفرقة تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف التحقيقات الجارية إلى تعميق البحث للكشف عن باقي المتورطين في هذا النشاط الإجرامي، خاصة أن المؤشرات الأولية تشير إلى احتمال تورط الموقوف ضمن شبكة منظمة تعمل في ترويج وتوزيع المخدرات الصلبة داخل المدينة وخارجها.
تعكس هذه العملية نجاح الأجهزة الأمنية في التصدي لجرائم المخدرات، خصوصًا في المناطق الحيوية التي تستقطب أعدادًا كبيرة من السياح والمواطنين. وتُعتبر هذه الضربة بمثابة رسالة واضحة لمروجي المخدرات بأن يد الأمن تظل يقظة وحاضرة في كل مكان، وقادرة على الوصول إلى أخطر العناصر الإجرامية مهما حاولوا التخفي أو الهروب.
تُعد هذه العملية النوعية مثالاً حيًا على مدى احترافية وكفاءة المصالح الأمنية بولاية أمن الدار البيضاء، التي تواصل جهودها لحماية المدينة من كل أشكال الجريمة. وتؤكد السلطات الأمنية التزامها الدائم بتوفير بيئة آمنة وصحية، سواء للمواطنين أو الزوار، في مختلف أحياء المدينة، وخاصة المناطق ذات الطابع التاريخي والسياحي.



