









الطالبي العلمي يدعو من كينشاسا إلى تمكين الدول الإفريقية من سيادتها على مواردها لتحقيق التنمية
الوكالة
2025-11-22

أكد رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والأربعين لمؤتمر الاتحاد البرلماني الإفريقي المنعقدة بكينشاسا، أن تحقيق تنمية حقيقية في القارة يمر عبر تعزيز السيادة الوطنية للدول الإفريقية على مواردها الطبيعية والبشرية، وتمكينها من اتخاذ قراراتها الاقتصادية باستقلالية.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة تلاها نيابة عنه المستشار محمد حرمة المخلوف، أن تعزيز استقلالية المؤسسات التشريعية وإرساء شراكات عادلة يشكلان أساسا لبلورة نموذج تنموي مستدام يستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية، مشيرا إلى أن البرلمان المغربي يحرص على الدفع بالدبلوماسية البرلمانية الإفريقية كقوة اقتراحية قادرة على التأثير وصياغة تشريعات منصفة، والدفاع عن الوحدة الترابية للدول وضمان عدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى أن إفريقيا عرفت أحداثا وكوارث وصراعات عمّقت التحولات الفكرية والتقنية والعلمية، مضيفا أن هناك وعيا متزايدا بأن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكامة الجيدة تشكل ركائز أساسية لضمان العيش الكريم وصون الكرامة والمساواة. وشدد على أن إحلال السلام يظل شرطا محوريا لتحقيق هذه الأهداف، داعيا إلى غرس ثقافة السلم في وعي الأفراد والمجتمعات وفي القرارات السياسية.
وأعرب الطالبي العلمي عن الأسف لاستمرار مظاهر التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة، معتبرا أنها تعبيرات مرتبطة بالأزمات، مؤكدا أن السلام “ثمرة للأفكار والتأملات” ونتاج لشجاعة الحوار والتسامح والانفتاح وبناء أنظمة ديمقراطية عادلة.
وأضاف أن الديمقراطية تظل ركيزة لدعم السلم والتنمية، لكنها رهينة بمدى الاستقرار وديناميات التطور، مبرزا أن الدورة الحالية للمؤتمر توفر فرصة لمناقشة قضايا محورية وتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي وفق مبادئ رابح–رابح والتعاون جنوب–جنوب.
كما شدد على المسؤولية المشتركة للفاعلين السياسيين في بناء مجتمع إفريقي يوفر شروط العيش الكريم ويحفظ كرامة المواطنين ويسهم في ترسيخ التعايش والتقارب.
ويمثل المغرب في هذا المؤتمر وفد برلماني يضم أعضاء من مجلسي النواب والمستشارين، فيما تتناول أشغال الدورة محورين أساسيين يتعلقان بتعزيز السيادة الوطنية للدول الإفريقية وتحديات الانتقال الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة بالقارة. وستؤول رئاسة الاتحاد البرلماني الإفريقي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية للفترة ما بين 2025 و2027.




