الشباب المغربي رهان أساسي في الانتخابات التشريعية المقبلة

الوكالة

2026-01-08

حنان شتوي

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية بالمغرب، يتزايد النقاش حول البرامج الحزبية والشعارات الانتخابية والتحالفات السياسية، غير أن الرهان الحقيقي يظل مرتبطا بدرجة وعي المواطنين، وخاصة فئة الشباب، بأهمية المشاركة في هذا الموعد الديمقراطي المفصلي.

ويشكل الشباب المغربي قوة مجتمعية أساسية وعمادا لمستقبل البلاد، إلا أن حضوره في المشهد الانتخابي يظل دون المستوى المطلوب، بفعل تنامي مشاعر الإحباط وفقدان الثقة في العمل السياسي لدى فئة واسعة منهم. ويؤدي هذا العزوف، بحسب متتبعين، إلى إفراغ العملية الانتخابية من بعدها التمثيلي الحقيقي، ويفسح المجال أمام فاعلين لا يعكسون بالضرورة تطلعات الشباب ولا يستحضرون انتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية.

وتكتسي الانتخابات التشريعية أهمية خاصة باعتبارها آلية دستورية تمكن المواطنين من المساهمة المباشرة في رسم السياسات العمومية وتحديد أولويات المرحلة، سواء تعلق الأمر بإصلاح منظومة التعليم، أو تطوير سوق الشغل، أو تحسين الخدمات العمومية، أو تعزيز الحقوق والحريات. وفي هذا السياق، يرى مهتمون بالشأن العام أن الامتناع عن التصويت لا يشكل وسيلة احتجاج فعالة، بقدر ما يعد تفويتا لحق دستوري وفرصة حقيقية للتأثير في مسار القرار السياسي.

ويُجمع فاعلون مدنيون على أن المرحلة تقتضي من الشباب انخراطا واعيا ومسؤولا، يقوم على الاطلاع الدقيق على البرامج الانتخابية، ومساءلة المرشحين حول مدى واقعية التزاماتهم وقدرتهم على تنزيلها، بدل الاكتفاء بخطابات موسمية ووعود غير قابلة للتنفيذ.

ويعتبر متابعون أن تعزيز مشاركة الشباب في الانتخابات التشريعية يظل أحد الشروط الأساسية لبناء ديمقراطية قوية ومؤسسات تمثيلية تعكس إرادة المجتمع بمختلف فئاته، مؤكدين أن صناديق الاقتراع لا تصنع التغيير في حد ذاتها، بل تصنعه أصوات واعية ومدركة لمسؤوليتها في صناعة مستقبل البلاد.

تصنيفات