









الرقمنة خيار استراتيجي للنهوض بجودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية الخاصة
الوكالة
2025-11-26

سهام بطي
في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع التعليمي بالمغرب، بات الاستثمار في الرقمنة خيارًا استراتيجيًا لتحسين جودة التعلمات وتعزيز فرص النجاح داخل الفصول الدراسية. وفي هذا الإطار، قامت جريدة “الوكالة” بزيارة إلى مؤسسة الاكتشاف الخاصة بعين السبع للوقوف على واقع التجربة الرقمية المعتمدة في فضاءات القسم.
خلال الزيارة، أجرينا حوارا مع مدير المؤسسة، الأستاذ عبد الله شكير، الذي يشغل كذلك منصب رئيس لجنة الشؤون المالية بالمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الدار البيضاء–سطات. وقد قدم مجموعة من المعطيات حول آليات إدماج الرقمنة في العملية التعليمية داخل المؤسسة.

■ ما هي الوسائل الرقمية المتوفرة فعليا داخل المؤسسة؟
أوضح الأستاذ عبد الله شكير أن المؤسسة توفر حزمة متنوعة من الأدوات الرقمية الداعمة للتعلم، تشمل أجهزة حواسيب ووسائط تفاعلية وبرامج تعليمية تسهم في تتبع الواجبات والأنشطة الصفية. وأضاف أن المؤسسة تعمل باستمرار على تحديث هذه الأدوات وتطوير استعمالاتها بما يواكب المستجدات التكنولوجية في المجال التربوي.
■ في رأيكم، ما الفرق في نتائج التعلم بين القسم الرقمي والقسم التقليدي؟
يرى المدير أن الرقمنة تسهم في تعزيز التفاعل داخل الفصل، وتتيح تقديم الدروس بشكل واضح وجذاب بالنسبة للمتعلمين، وهو ما ينعكس إيجابا على فهم المواد واستيعابها. ويؤكد أن الأساليب التعليمية التقليدية تظل بدورها ذات أهمية، غير أن الدمج المتوازن بين الطريقتين يرفع من مردودية المتعلمين ويحفزهم على الانخراط الفعال في المحتوى التعليمي.
■ ما الخطوات المتخذة لضمان تكامل التعليم الرقمي مع المنهج واستفادة جميع التلاميذ منه؟
كشف الأستاذ شكير أن المؤسسة تعتمد خطة بيداغوجية متكاملة، توظف فيها الأدوات الرقمية لخدمة الأهداف التعليمية الخاصة بكل مادة دراسية. كما توفر المؤسسة تكوينات دورية للأساتذة حول أساليب الاستخدام الفعال للتكنولوجيا، وتجري تقييمات دورية لنتائج التعلم لضمان استفادة جميع المتعلمين. وتابع أن المؤسسة تشجع أيضا على المشاريع الرقمية والأنشطة التفاعلية التي تنمي التعلم الذاتي وروح الابتكار.
في ختام الحوار، شدد المدير لمؤسسة الاكتشاف الخاصة على أن الرقمنة لم تعد ترفا، بل ضرورة تربوية تستجيب لمتطلبات الجيل الجديد، مؤكدا أن المؤسسة ستستمر في تعميق حضورها الرقمي داخل الأقسام، بما يضمن وضع المتعلم في صلب العملية التعليمية ويواكب التحولات البيداغوجية الحديثة.




