









الذهبي: لا اختلالات تقنية بسد واد المخازن رغم تسجيل مستويات قياسية للمياه
الوكالة
2026-02-04

طمأن المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، صلاح الدين الذهبي، الرأي العام بخصوص الوضعية التقنية لسد واد المخازن، مؤكداً أن المنشأة لم تعرف إلى حدود اليوم الأربعاء أي أعطاب أو مؤشرات غير طبيعية، رغم تجاوزها مستوى التخزين الاعتيادي منذ بداية يناير 2026.
وأوضح المسؤول أن منسوب المياه داخل السد تخطى الرقم القياسي المسجل منذ دخول المنشأة حيز الاستغلال سنة 1972 بأكثر من أربعة أمتار، دون أن يؤثر ذلك على سلامة البنية التحتية أو جاهزية التجهيزات.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد استقبل السد خلال الموسم الهيدرولوجي الجاري، الممتد من فاتح شتنبر 2025 إلى 4 فبراير 2026، ما يقارب مليار متر مكعب من المياه، حيث تم تسجيل ما يزيد عن ثلثي هذه الكمية خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وهو ما أدى إلى بلوغ المخزون المائي حوالي 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء تجاوزت 146 في المائة.
وأمام هذا الارتفاع غير المسبوق، باشرت المصالح المختصة عمليات تصريف استباقية ومراقبة دقيقة، أسفرت عن تفريغ أزيد من 372 مليون متر مكعب، بهدف تخفيف الضغط على السد وخلق هامش أمان لاستقبال الواردات القادمة.
وفي ظل التوقعات الجوية التي تشير إلى استمرار التساقطات، أوضح الذهبي أن الوزارة اعتمدت نظام تتبع أكثر دقة يعتمد القياس اليومي المكثف بدل الوتيرة الشهرية، إضافة إلى إنجاز نماذج محاكاة هيدرولوجية بالساعة، توقعت تدفق حوالي 620 مليون متر مكعب إضافية، مع إمكانية تسجيل صبيب قياسي قد يتجاوز 3 آلاف متر مكعب في الثانية.
كما مكنت هذه الدراسات من إعداد خرائط للمناطق المهددة بالفيضانات وتحديد مستويات ارتفاع المياه بها، وهو ما يساعد على تفعيل خطط التدخل الاستباقي لحماية الساكنة والبنيات التحتية.
وأكد المسؤول أن وزارة التجهيز والماء تواصل تعبئة مختلف مصالحها التقنية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمتدخلين، لضمان سلامة المنشآت المائية واستمرار أدائها لوظائفها في ضبط الموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية.
وعلى الصعيد الوطني، أشار الذهبي إلى أن الموسم المطري الحالي شكل نقطة تحول بعد سنوات من الجفاف، حيث تم تسجيل فائض مطري تجاوز 32 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، ما انعكس بشكل مباشر على حقينة السدود التي بلغت أزيد من 10 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء قاربت 62 في المائة، وهو أعلى مستوى يتم بلوغه منذ سنة 2019.
وختم بالتأكيد على أن الوزارة، بشراكة مع وكالات الأحواض المائية، تواصل المراقبة المستمرة للسدود وتحيين مخططات التدبير المائي وفق المعطيات الجوية والهيدرولوجية، ضماناً لاستدامة الموارد وحماية الأرواح والممتلكات.




