









الدرك الملكي بالشلالات يطيح بعصابة إجرامية متورطة في الاختطاف وطلب الفدية
الوكالة
2025-02-17

هيئة التحرير _ وكالة الأنباء المغربية
تمكنت عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمركز الترابي الشلالات، التابع لسرية الدرك الملكي بالمحمدية، من تفكيك عصابة إجرامية متورطة في اختطاف واحتجاز مواطنين، مع طلب فدية مالية مقابل إطلاق سراحهم، وذلك عقب عملية أمنية دقيقة نُفذت زوال اليوم الاثنين 17 فبراير الجاري.
تفجرت القضية عندما توجهت سيدة، تقطن بتجزئة الصفا بالجماعة الترابية الشلالات، إلى مركز الدرك الملكي للتبليغ عن اختطاف زوجها أمام منزله في وضح النهار. وأوضحت أن شخصًا مجهولًا اتصل بها هاتفيًا بعد وقت قصير من الحادث، وأخبرها بأن زوجها محتجز، مطالبًا بدفع مبلغ مالي مهم مقابل الإفراج عنه.
فور تلقي البلاغ، استقبل قائد المركز الترابي للدرك الملكي السيدة، واستمع إلى إفادتها التي تضمنت معطيات دقيقة عن ظروف الاختطاف والمطالب المالية للعصابة، وهو ما دفع العناصر الدركية إلى الدخول في سباق مع الزمن لفك خيوط الجريمة وإنقاذ الضحية.
تطورت الأمور بشكل دراماتيكي عندما قررت ابنة المختطف وزوجها التحرك إلى الموقع المحدد من قبل الجناة، حاملين المبلغ المطلوب لتأمين إطلاق سراح والدها. إلا أن العصابة استغلت الوضع، فقامت باحتجاز الابنة أيضًا، رفقة زوجها، في منطقة خلاء بالقرب من دوار أولاد مالك، التابع للجماعة الترابية عين حرودة، ضواحي المحمدية.
بعد فترة وجيزة، تلقت والدة الفتاة اتصالًا جديدًا، لكن هذه المرة من زوج ابنتها، حيث أخبرها أن الخاطفين رفعوا سقف مطالبهم المالية، مطالبين بمبالغ إضافية مقابل الإفراج عن جميع المختطفين.
مع تعقد الوضع، وضعت عناصر الدرك الملكي خطة أمنية محكمة، تحت إشراف قائد المركز الترابي، حيث تم تشكيل فريق أمني متخصص ضم عناصر من الشرطة القضائية وأعوانها. وتم التنسيق لتطبيق سيناريو مخطط، يهدف إلى استدراج الجناة دون تعريض الرهائن للخطر.
بناءً على هذه الخطة، تحرك الزوج نحو الموقع المحدد حاملاً المبلغ المالي المطلوب، تحت مراقبة دقيقة من قبل العناصر الأمنية التي تابعت تحركاته من مسافة بعيدة. وعند اللحظة المناسبة، نفذت العناصر الدركية تدخلًا مباغتًا، حيث طوقت المكان وأحكمت الحصار على أفراد العصابة، ليتم توقيف جميع المشتبه فيهم وتصفيدهم على الفور، دون منحهم فرصة للفرار أو إيذاء الضحايا.
أسفرت العملية عن تحرير المختطفين بسلام، إضافة إلى حجز سيارة خفيفة سوداء كان أفراد العصابة يستخدمونها في تنفيذ مخططاتهم الإجرامية. وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، مع فتح تحقيق معمق للكشف عن ملابسات القضية، والدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الجرمي، فضلًا عن تحديد ما إذا كان للمشتبه فيهم سجل إجرامي سابق أو شركاء محتملون.
أبرزت هذه العملية الاحترافية المستوى العالي من الكفاءة الذي يتمتع به عناصر الدرك الملكي بمركز الشلالات، بقيادة المسؤول الأمني الذي يشرف على المركز. ويعود نجاح العملية، إلى جانب سرعة التفاعل، إلى الخبرة الميدانية التي يتمتع بها قائد المركز، الذي سبق أن شغل مناصب حساسة ضمن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بثكنة خشمان بالرباط، حيث شارك في تنفيذ عمليات أمنية معقدة استهدفت شبكات إجرامية خطيرة، بما في ذلك مهربي المخدرات والمنظمات الإجرامية.
أكدت هذه العملية مرة أخرى يقظة وجاهزية المصالح الأمنية في التصدي للجرائم الخطيرة التي تهدد أمن وسلامة المواطنين. ويبقى التحقيق مفتوحًا لمعرفة المزيد من التفاصيل حول هذه العصابة، فيما ينتظر إحالة الموقوفين على أنظار الوكيل العام بالمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لمتابعتهم وفقًا لمقتضيات القانون الجنائي المعمول به.




