









الدار البيضاء.. سقوط بارونة الكوكايين سوق الظلمة: عملية أمنية دقيقة تفكك شبكة خطيرة تستغل القاصرات في ترويج المخدرات
الوكالة
2025-02-12

عبدالكريم الحساني
في واحدة من أبرز العمليات الأمنية لهذا العام، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن البرنوصي بالدار البيضاء من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في ترويج المخدرات الصلبة، وعلى رأسها الكوكايين. تقود هذه الشبكة سيدة أربعينية، أطلق عليها لقب “بارونة الكوكايين”، بعد أن استغلت فتيات قاصرات في توزيع المخدرات بين أوساط الطلبة والشباب، في مناطق البرنوصي وسيدي مومن.
جاءت هذه العملية بعد أن توصلت مصالح الشرطة بمعلومات دقيقة من مصادر موثوقة حول نشاط السيدة المشبوهة . الإخبارية أفادت بأن المتزعمة تقوم بتوزيع كميات من الكوكايين في “سوق الظلمة”، مستغلة الفتيات القاصرات لتفادي الشبهات الأمنية. وبناءً على هذه المعلومات، تم وضع خطة محكمة تضمنت مراقبة دقيقة لتحركات المشتبه بها، وتحديد أماكن نشاطها وطرق تواصلها مع زبائنها.
بناء على دالك قررت عناصر الشرطة تنفيذ الكمين داخل “سوق الظلمة”، وهو سوق معروف بازدحامه، ما شكل تحدياً إضافياً للقوات الأمنية لضمان تنفيذ العملية دون إثارة الشبهات أو تعريض المواطنين للخطر. العملية تمت بدقة عالية، حيث تم توقيف السيدة متلبسة بحيازة ست كبسولات من مخدر الكوكايين كانت تهم بترويجها لأحد الزبائن.
بعد توقيف المشتبه بها، قامت فرقة مكافحة المخدرات بمداهمة منزلها في حي البرنوصي. المداهمة تمت بطريقة احترافية، حيث تم تفادي أي حركة قد تنبه الجيران أو المتورطين الآخرين. وأسفرت العملية عن حجز كميات إضافية من الكوكايين كانت مخبأة بعناية داخل أثاث المنزل، بالإضافة إلى مبلغ مالي يُشتبه في كونه ناتجاً عن عائدات بيع المخدرات.
لم تقتصر العملية على توقيف المتزعمة فقط، حيث قادت التحقيقات الأولية إلى اكتشاف وجود شركاء آخرين ينشطون في مناطق مختلفة من الدار البيضاء، والدي لازالىالبحت جاريا في حقهم
وبفضل معلومات استخباراتية دقيقة، تمكنت الشرطة دالك فرقة مكافحة المخدرات من تحديد هوية شخصين آخرين في منطقة سيدي مومن، يقومان بترويج مخدر الشيرا.
تم توقيف المعنيين بالأمر في عملية منفصلة، حيث تم العثور بحوزتهما على كميات من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى مبالغ مالية يُشتبه في ارتباطها بنشاطهما غير القانوني.ثم وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة لفائدة البحث الدي تجريه فرقة الشرطة القضائية.
المثير في هذه القضية أن زعيمة الشبكة، رغم كونها متزوجة وأماً لأطفال، لم تتردد في الغوص في عالم الجريمة، مستغلة وضعها الاجتماعي كغطاء لأنشطتها غير القانونية. التحريات الأولية تشير إلى أن السيدة كانت توهم جيرانها بأنها تزاول أنشطة تجارية بسيطة، بينما كانت تدير شبكة معقدة لتوزيع المخدرات تستهدف الفئات الهشة من الطلبة والقاصرات.
المشتبه بها تحت وضعها رهن تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، مع تعميق البحث معها للكشف عن كافة خيوط الشبكة وامتداداتها واحالتها على النيابة العامة حسب صك الاتهام . التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد مصادر تموين الشبكة بالمخدرات، ومعرفة إذا ما كانت لها ارتباطات بشبكات إجرامية أخرى داخل أو خارج المغرب.
هذه العملية الأمنية الناجحة تُبرز الجهود الكبيرة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني في التصدي لتجارة المخدرات، خاصة تلك التي تستهدف الشباب والطلبة. وتأتي هذه العملية كجزء من استراتيجية أمنية شاملة تهدف إلى تطهير الأحياء من الشبكات الإجرامية وحماية الفئات الهشة من الوقوع في براثن الإدمان والجريمة.
وتمثل هذه العملية رسالة قوية إلى كل من تسول له نفسه استغلال براءة القاصرات والشباب في مثل هذه الأنشطة الإجرامية، مؤكدة أن السلطات الأمنية لن تتوانى في التصدي بكل حزم لهذه الظواهر التي تهدد سلامة وأمن المجتمع.




