









الدار البيضاء تهيمن على دينامية تأسيس المقاولات والعلامات التجارية
الوكالة
2025-10-31

كشفت أحدث نشرة صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC) عن استمرار المنحى التصاعدي لمؤشرات النشاط الاقتصادي بالمملكة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، مع تسجيل قفزات نوعية في إحداث المقاولات وتسليم الشهادات السلبية للأسماء التجارية، وسط هيمنة واضحة لجهة الدار البيضاء-سطات.
ووفق معطيات المكتب، فقد بلغ عدد الشهادات السلبية المسلمة للأسماء التجارية 91 ألفاً و913 شهادة إلى غاية متم غشت الماضي، بارتفاع قدره 11.5% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو رقم غير مسبوق يعكس انتعاشاً في دينامية الاستثمار والمبادرة.
وعزا الـOMPIC هذا النمو القوي إلى ارتفاع طلبات التسميات التجارية بنسبة 12%، إذ شكلت 94% من إجمالي الشهادات الصادرة، ما يعكس تنامياً في رغبة المستثمرين في تثبيت هويتهم التجارية بشكل رسمي.
وعلى المستوى الجهوي، واصلت جهة الدار البيضاء-سطات تصدرها للمشهد الاقتصادي، مستحوذة على 37.2% من إجمالي الشهادات المسلمة (أي 34,217 شهادة)، متبوعة بجهات الرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة.
ولم تقتصر الانتعاشة على الأسماء التجارية فحسب، بل شملت أيضاً إحداث المقاولات الجديدة الذي ارتفع بنسبة 17.5%، حيث سجل الأشخاص الاعتباريون (الشركات) 72% من مجموع التسجيلات بزيادة قدرها 17.1%، مقابل ارتفاع بنسبة 18.5% لدى الأشخاص الذاتيين (المقاولين الذاتيين).
وفي مجال الملكية الصناعية، استقبل المكتب 21,038 طلباً لتسجيل العلامات التجارية، منها 13,877 طلباً جديداً و7,161 طلب تجديد، فيما بلغت نسبة الطلبات ذات الأصل المغربي 68% من مجموع الإيداعات.
وتصدرت جهة الدار البيضاء-سطات أيضاً مجال إيداع العلامات التجارية بنسبة 53.31%، مما يؤكد مكانتها كقطب اقتصادي واستثماري رئيسي على الصعيد الوطني.
أما في ما يتعلق ببراءات الاختراع، فقد بلغ عدد الطلبات 1,912 طلباً، منها نسبة متزايدة ذات أصل مغربي سجلت نموّاً بـ49% مقارنة بعام 2024، في حين تم منح 385 براءة اختراع خلال الفترة نفسها.
وأبرز التقرير أن الجامعات المغربية تتصدر لائحة المودعين لبراءات الاختراع بنسبة 65%، في دلالة على دورها المحوري في تحفيز الابتكار الوطني، خصوصاً في مجالات الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية.
وفي المقابل، شهدت الرسوم والنماذج الصناعية تراجعاً طفيفاً بنسبة 4% لتستقر عند 4,087 تسجيلاً.
وتؤكد هذه المؤشرات، وفق المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أن الاقتصاد الوطني يواصل تعزيز جاذبيته الاستثمارية، مع بروز واضح لدينامية المقاولات الناشئة ودور الجامعات في دعم الابتكار وحماية الملكية الفكرية.




