









الدار البيضاء تشهد تزايدا مخيفا في عدد المتشردين والمختلين العقليين في بعض الأحياء
الوكالة
2025-01-17

تشهد مدينة الدار البيضاء في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في عدد المتشردين والمختلين العقليين والأطفال المتخلى عنهم، ما أصبح يشكل تحديا اجتماعيا واقتصاديا يتطلب تدخلا عاجلا. فالأحياء مثل البرنوصي، عين السبع، والحي المحمدي أصبحت تعاني بشكل خاص من هذا الوضع، حيث يعترض المتسولون السيارات بكثرة، فيما أصبحت الأرصفة تعج بالمتشردين والمختلين عقليا، مما يهدد سلامة المارة ويسهم في زيادة الفوضى في هذه الأحياء.
وفي هذا السياق، كانت السيدة نبيلة الرميلي، رئيسة المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء، قد أشارت في عام 2023 إلى الجهود التي يبذلها المجلس لمعالجة هذه الظاهرة، حيث تم تخصيص اعتمادات مالية تصل إلى 10 ملايين درهم لصالح المؤسسات الخيرية مثل دار الخير ومراكز تصفية الدم، بالإضافة إلى تخصيص 3 ملايين درهم لدعم الجمعيات الاجتماعية العاملة مع الفئات الهشة.
ورغم هذه الجهود، التي كانت تهدف إلى تحسين وضعية هذه الفئات، إلا أن الظاهرة لم تجد حلا جذريا، بل شهدت استفحالا كبيرا في السنوات الأخيرة. فقد أكدت السيدة الرميلي في تصريحاتها أن المجلس الجماعي يطمح إلى تنفيذ مشاريع اجتماعية كبرى تشمل المسنين وذوي الإعاقة والمتشردين، وقد أحدث 16 مركزا اجتماعيا في مختلف المقاطعات لمساعدة هؤلاء الأشخاص وإعادة تأهيلهم. لكن، يبدو أن هذه المبادرات لا تزال غير كافية في ظل التحديات المستمرة.
من جهة أخرى، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ولاية جهة الدار البيضاء سطات، ومجلس الدار البيضاء، بهدف النهوض بالوضع الاجتماعي للفئات المهمشة. ومع ذلك، تبقى الحاجة ملحة إلى حلول مبتكرة ومستدامة للتصدي لهذه الظاهرة التي تؤثر بشكل كبير على نوعية الحياة في المدينة.
إن معالجة ظاهرة التشرد في الدار البيضاء تتطلب استراتيجيات شاملة تشمل التعاون بين السلطات المحلية، المجتمع المدني، والقطاع الخاص، لضمان إدماج هذه الفئات في المجتمع وتحسين أوضاعهم المعيشية، بعيدا عن تدابير مؤقتة قد تظل غير قادرة على إحداث التغيير المنشود.




