









الحوز على صفيح سياسي ساخن.. تحركات حزبية لإعادة رسم الخريطة الانتخابية
الوكالة
2026-04-07

أمين زهير
يشهد إقليم الحوز خلال الفترة الراهنة حركية سياسية متسارعة تعكس بداية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد الحزبي، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك بعد الهزة السياسية التي خلفتها نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، والتي لم ترق إلى تطلعات عدد من التنظيمات الحزبية، وفي مقدمتها حزب السنبلة، الذي أخفق حينها في حجز مقعد له تحت قبة البرلمان.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم، فإن قيادة الحزب باشرت سلسلة من الاتصالات والمشاورات الهادفة إلى استقطاب شخصيات سياسية وازنة لها امتداد ميداني وحضور انتخابي مؤثر، قصد إعادة بناء توازناته المحلية وتقوية حظوظه في الاستحقاقات المقبلة.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار بشكل لافت نحو أمين المسيوي، رئيس جماعة زرقطن وعضو الديوان السياسي للحزب الدستوري، والذي سبق أن جمد عضويته داخل الحزب، ما يجعله من أبرز الأسماء المطروحة لقيادة لائحة حزب السنبلة بإقليم الحوز، بالنظر إلى ما يحظى به من حضور سياسي محلي وامتداد تنظيمي معتبر.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى وجود تحركات موازية تروم استمالة رئيس جماعة أسني، في ظل ما يوصف بتحفظات عدد من مناضلي حزب الحمامة بشأن أداء المنسق الإقليمي للحزب، جواد الهلاني، وهو ما يعكس حالة من الحراك السياسي والتجاذبات المتواصلة التي تعرفها الساحة الحزبية بالإقليم.
وتأتي هذه التحركات في ظرفية دقيقة يمر منها إقليم الحوز، خاصة بعد التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفها الزلزال المدمر، حيث تتزايد انتظارات الساكنة بخصوص بروز نخب سياسية قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة، والدفع بمسار التنمية المحلية والاستجابة للحاجيات الملحة للمواطنين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم معالم الخريطة السياسية الجديدة بالإقليم، وسط رهانات متزايدة على تجاوز إخفاقات الماضي، وتقديم عرض سياسي يستجيب لتطلعات الساكنة في التنمية المستدامة وتحسين شروط العيش.




