









الجالية المغربية بمونبلييه تحتفل بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وتؤكد دورها في الدفاع عن الوحدة الترابية
الوكالة
2025-11-20

عبد العزيز بورزقي / مونبلييه
احتفلت الجالية المغربية بمدينة مونبلييه نهاية الأسبوع بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في أجواء وطنية مفعمة بالفخر وروح التضامن، بتنظيم مشترك مع القنصلية العامة للمملكة المغربية. وتضمن الحفل ندوة فكرية رفيعة المستوى حملت عنوان “الدبلوماسية الموازية ودورها في تدعيم مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”، حضرها عدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والعسكرية والثقافية والفنية.
افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية للسيد محمد هناني، منسق ائتلاف الجمعيات المنظمة، الذي شدد على رمزية المسيرة الخضراء كحدث مفصلي في تاريخ المغرب الحديث، مؤكداً مساهمة الجالية المغربية في تعزيز الوحدة الوطنية ونشر قيم التضامن مع الوطن. كما أبرز أن المبادرة تأتي انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك محمد السادس بشأن إشراك الجالية في الدفاع عن مقدسات المملكة وتعزيز إشعاعها الدولي.

ومن خلال مداخلته عن بعد، أكد الخبير في العلاقات الدولية محمد زكرياء أبو الذهب على أهمية الدبلوماسية الموازية كرافد أساسي للدبلوماسية الرسمية، واعتبر أن صدور القرار 2797 لمجلس الأمن يشكل منعطفاً تاريخياً يعزز موقف المغرب ومقترح الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي ومستدام لقضية الصحراء.
بدوره، أشاد عمدة مونبليي ميكائيل دولافوس بعمق التعاون المغربي الفرنسي على المستويين المحلي والثقافي، مشيراً إلى أن الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، خاصة في الأقاليم الجنوبية، تفتح آفاق شراكة واعدة في مجالات الطاقات المتجددة والصحة والنقل، مؤكداً على التقدير الكبير للجالية المغربية ودورها في تعزيز قيم التعايش والانفتاح.
كما أكد السيناتور جون بيير غران دعم فرنسا للشراكة الثنائية، مبرزاً واقعية وجدية مقترح الحكم الذاتي في حل النزاع حول الصحراء، بينما تحدثت السيدة رشيدة كعوط، رئيسة المندوبية السامية للجاليات الأفريقية بفرنسا، عن قدرة الجالية على لعب دور فعال في تعزيز القيم الوطنية وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول المملكة في الأوساط المحلية والدولية.

ولم تخل المناسبة من لحظات مؤثرة، حيث شارك الطيار السابق علي عثمان، الذي قضى 26 سنة في سجون مخيمات تندوف لدى جبهة البوليساريو، بشهادة حول معاناة الأسرى والانتهاكات داخل المخيمات، مؤكداً أن المغرب استطاع من خلال مسيرته الإصلاحية والدبلوماسية أن يحظى باحترام المجتمع الدولي. كما تم توقيع روايته “أسير حرب في سجون الجزائر والبوليساريو”، وتكريمه بحفاوة من الحضور.
اختتمت الندوة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى مقام أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تلاها السيد محمد هناني باسم أبناء الجالية، تلتها أمسية فنية شملت عروض الفنان خالد البدراوي وفرقة تزويت والفريق الكوميدي جمال ونور الدين، إضافة إلى تنظيم دوري كرة القدم المصغرة تحت إشراف عبد العزيز بورزقي، في أجواء تجمع بين الرياضة والروح الوطنية.
وشدد المشاركون على أن الدبلوماسية الموازية أصبحت اليوم رافداً أساسياً لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي، وتعزيز إشعاع المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، مع التأكيد على الالتزام الدائم بالدفاع عن الوحدة الترابية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.




