التهراوي: انخفاض حالات الإصابة الجديدة بالسيدا بـ 22 بالمائة خلال السنوات العشر الأخيرة

الوكالة

2025-12-02

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، خلال لقاء بالرباط بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السيدا، عن انخفاض لافت في حالات الإصابة الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 22 في المائة خلال العشر سنوات الماضية، مقابل تراجع الوفيات المرتبطة بالداء بـ55 في المائة، وهي مؤشرات اعتبر أنها ثمرة التزام جماعي جعل المغرب اليوم نموذجا رائدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار الوزير إلى أن المغرب حقق هدفين أساسيين ضمن الأهداف العالمية 95-95-95، إذ يخضع 95 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع الفيروس للعلاج المضاد للفيروسات القهقرية، كما تمكن 95 في المائة من المرضى الخاضعين للعلاج من القضاء على الحمولة الفيروسية، مؤكدا أن سنة 2025 تختتم 37 سنة من الجهود الوطنية المتواصلة لمكافحة السيدا.

وفي السياق ذاته، شددت مديرة النهوض بحقوق الإنسان بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بشرى توفيق على أن بلوغ هدف القضاء على السيدا سنة 2030 يستدعي توحيد الجهود وتبني مقاربات علمية تحترم حقوق الإنسان، مع استعداد المجلس لدعم المبادرات الموجهة لمحاربة الوصم وتوسيع خدمات العلاج والدعم النفسي والاجتماعي، داعية إلى إدماج التربية الصحية المرتبطة بالسيدا في المناهج التعليمية وتوجيه برامج التوعية نحو الشباب.

كما أكدت رئيسة “لجنة التنسيق الوطنية، السيدا والسل” زبيدة بوعياد أهمية الاشتغال داخل الوسطين المدرسي والجامعي لحماية الأجيال الصاعدة من السلوكات المحفوفة بالمخاطر، معتبرة أن المرحلة الحالية “دقيقة” وتتطلب تعزيز الاستثمار في الوقاية وضمان الولوج المنصف للعلاج مع حضور أقوى للمجتمع المدني في التخطيط والتنفيذ.

ومن جانبها، نوهت المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالنيابة في المغرب لورا بيل بكون المغرب أول بلد في منطقة مينا يعتمد العلاج بالميثادون ضمن برامج مكافحة السيدا، مهنئة مختلف المتدخلين على التقدم المحرز، ومشددة على أن المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج 2024-2030 يعزز الالتزام بتحسين الولوج إلى العلاج وترسيخ البعد الحقوقي في مكافحة الوصم والتمييز، مع تأكيد دعم منظومة الأمم المتحدة لتحقيق هدف القضاء على الفيروس كإشكالية صحية عمومية.

ووفق معطيات وزارة الصحة، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعلمون بإصابتهم من 49 إلى 80 في المائة، كما استفاد 88 في المائة من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، وتم توزيع 104 حقنة لكل شخص سنويا، بينما بلغت نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون 86 في المائة، ما ساهم في خفض انتشار الفيروس وسط هذه الفئة من 7.1 في المائة سنة 2017 إلى 5.3 في المائة سنة 2023. وارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1836 شخصا بحلول يناير 2025، بزيادة بلغت 626 في المائة منذ إطلاق البرنامج.

ويهدف المخطط الوطني المندمج إلى توسيع التغطية بالخدمات الصحية بحلول 2030، عبر تمكين 95 في المائة من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية، وتغطية 165 ألف شخص بتدخلات وقائية مندمجة، وتوفير العلاج بالميثادون لأربعة آلاف متعاطٍ، إضافة إلى إجراء 1.6 مليون اختبار سنويا، منها 600 ألف لفائدة الحوامل. كما يتضمن تسهيل العلاج المضاد للفيروسات لـ21 ألفا و500 مصاب، وإجراء فحوصات للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي لفائدة 2.5 مليون شخص، مع علاج 10 آلاف و500 منهم، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والعلاج والمتابعة.

تصنيفات