









التهراوي: الحكومة ترفع ميزانية الصحة 30% لحماية الأطر وتحسين العرض
الوكالة
2025-10-28

دافع أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن ما وصفه بـ“التدابير العملية” التي اعتمدتها الحكومة لضمان السلامة المهنية للأطر الصحية، خصوصا داخل أقسام المستعجلات، مؤكدا أن “كرامة المهني هي من كرامة المرفق العمومي نفسه”.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن وزارته أصدرت دورية سنة 2025 تلزم المؤسسات الصحية بتطبيق مقتضيات الحماية القانونية والتنظيمية لفائدة مهنيي الصحة، مع التنسيق الدائم مع المصالح الأمنية للتدخل الفوري في حالات العنف أو التهديد، والمتابعة القضائية للمعتدين، وتوفير المواكبة القانونية والنفسية والطبية للضحايا.
وأشار التهراوي إلى أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية حكومية تروم إرساء ثقافة الاحترام داخل المستشفيات وتحسين بيئة العمل، مبرزاً أن الحكومة “تسعى إلى خلق مناخ مهني آمن وكريم يعزز ثقة العاملين في القطاع”.
وفي معرض حديثه عن تقليص الفوارق المجالية في العالم القروي، كشف الوزير أن عدد المشاريع الصحية المبرمجة والمصادق عليها بين سنتي 2017 و2023 بلغ 1816 مشروعاً، بكلفة إجمالية تقارب 1.7 مليار درهم، منها 431 عملية بناء منجزة بنسبة 79 في المائة و706 عمليات تأهيل مكتملة، إلى جانب 190 عملية في طور التنفيذ.
كما أكد أن 95 في المائة من وسائل النقل الصحي المبرمجة تم اقتناؤها، بما مجموعه 876 وحدة، بينها 648 سيارة إسعاف و198 وحدة متنقلة، مشدداً على أن هذه الجهود “تسهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية بالعالم القروي”.
وفي ما يخص ورش إصلاح المنظومة الصحية، أوضح التهراوي أن القطاع “يشهد تحولاً شاملاً” يتجاوز الإصلاحات التقنية نحو “إعادة هيكلة المنظومة برمتها”، عبر إحداث مؤسسات استراتيجية جديدة مثل الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
وأضاف أن التجربة النموذجية للمجموعات الصحية الترابية انطلقت بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث تم دمج مستشفى جامعي و22 مستشفى و295 مركزاً صحياً تحت هيكلة موحدة، تعتمد مقاربة جهوية تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوزيع عادل للموارد البشرية، ونظام معلوماتي جهوي موحد لتتبع المسار العلاجي للمريض.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن “الوعي بالتحديات وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية”، دفع الحكومة إلى رفع ميزانية قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من 32 إلى 42 مليار درهم، بزيادة قدرها 30 في المائة، “في خطوة تروم تحسين العرض الصحي وتجويد الخدمات لفائدة المواطنين”.




