التحضيرات المكثفة للموسم الزراعي الجديد تجوب مختلف مناطق المغرب

الوكالة

2025-09-08

مع انطلاق شهر شتنبر، شهدت مختلف أرجاء المغرب حركة نشطة على مستوى الجرارات والمعدات الفلاحية، في إطار استعداد الفلاحين لدخول موسم فلاحي يأمل الجميع أن يكون أفضل من سابقيه. وقد شرع الفلاحون في عملية تقليب الأرض وتهيئتها استعدادا للزرع المتوقع أن يبدأ جزئيا بعد منتصف الشهر الجاري، في حين من المتوقع انطلاق زراعة الحبوب بمختلف أنواعها مع حلول أكتوبر المقبل.

ويشهد القطاع نشاطا مكثفا في مناطق السقي، حيث يتم التحضير لزراعة الشمندر السكري والفاصوليا والمحاصيل الأخرى، إضافة إلى استمرار زراعة محاصيل مثل قصب السكر والبازلاء والبقدونس واللفت والفول، لتغذية الأسواق المغربية خلال الأسابيع المقبلة. ويُتوقع أن تتصاعد وتيرة العمل خلال الأيام القادمة مع اقتراب موسم الزرع الخريفي الذي يشمل الحبوب والقطاني على مساحات واسعة من الأراضي البورية.

وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الفلاحية أن التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد أعادت الثقة إلى الفلاحين وقللت من المخاوف الناتجة عن سنوات الجفاف المتتالية، مشيرة إلى أن تقلص الإنتاج الوطني يعود ليس فقط لتوالي الجفاف، بل أيضا لتقلص المساحات المزروعة. وتعتمد الاستراتيجية الزراعية على الزرع المباشر للحفاظ على رطوبة التربة وتقليص كلفة الإنتاج، في مواجهة التقلبات المناخية التي أثرت على توقيت التساقطات والفصول.

وتشير التحليلات إلى أن هذه التحولات جعلت مناطق الغرب والشمال تساهم بأكثر من 80 بالمائة من إنتاج الحبوب، في حين كانت مناطق أخرى تمثل المصدر الرئيسي سابقا، مع التأكيد على ضرورة إنجاز دراسات مجالية لتحديد المناطق الزراعية الملائمة، وتوقيت الزرع، والأصناف المناسبة لكل منطقة، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويجنب الفلاحين الخسائر المرتبطة بالتغيرات المناخية.