البيئة كمرآة للتحضر: هل تُعيد مراكش تشكيل مدينتها الخضراء بحلول 2030؟

الوكالة

2025-03-09

بدر قلاج _ مراكش

في إطار تعزيز الوعي البيئي لدى الأجيال الصاعدة، شهدت جماعة مراكش، يوم الخميس 6 مارس 2025، لقاءً يجمع بين المسؤولين والتلاميذ لمناقشة مستقبل المدينة البيئي في أفق 2030. فقد استقبل السيد محمد الإدريسي، النائب الأول لعمدة مراكش السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، أعضاء النادي البيئي والصحة بالثانوية التأهيلية الرحالي الفاروق، بحضور مدير المؤسسة والأستاذ المشرف ومجموعة من التلاميذ، في خطوة تعكس انفتاح الجماعة على المؤسسات التعليمية وتعزيز دور الشباب في القضايا البيئية.

هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع رسمي، بل كان مساحة للنقاش حول التحديات البيئية التي تواجه مراكش في ظل التوسع العمراني والمشاريع الكبرى. فبين الطموح لجعل المدينة نموذجًا للمدن الخضراء والواقع الذي يفرض تحديات متزايدة، تتجلى أهمية إدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي. وقد شدد الحاضرون على ضرورة إشراك الأجيال الجديدة في رسم معالم المستقبل البيئي لمراكش، باعتبارهم القوة الدافعة لأي تغيير مستدام.

الرهان على 2030 ليس مجرد تاريخ مستقبلي، بل يمثل امتحانًا حقيقيًا لمدى قدرة المدينة على تحقيق تنمية تحافظ على مواردها الطبيعية وتضمن جودة الحياة لسكانها. فهل ستتمكن مراكش من تجسيد هذا الطموح البيئي عبر مشاريع واقعية تدمج الاستدامة في صلب سياساتها، أم أن التحديات الاقتصادية والتوسع العمراني سيجعلان من الرؤية البيئية حلمًا بعيد المنال؟
بين النقاشات التي تدور اليوم داخل المؤسسات التعليمية والاجتماعات التي تعقد في أروقة الجماعة، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن لمراكش أن تكون مدينة خضراء بحق، حيث تتوازن الحداثة مع الوعي البيئي، أم أن التحضر سيظل مفصولًا عن الاعتبارات البيئية؟ الإجابة عن هذا السؤال لن تكون مجرد شعارات، بل ستتجسد في المشاريع التي ستظهر على أرض الواقع، وفي مدى التزام الجماعة والمجتمع المدني بتحويل هذا الطموح إلى حقيقة ملموسة.

تصنيفات