البرلمان المصري يوافق على تشديد عقوبات التخلف عن التجنيد

الوكالة

2026-02-01

وافقت لجنة مشتركة من لجنتي الدفاع والأمن القومي والشؤون الدستورية بمجلس النواب المصري، أمس الأحد، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980، يقضي بتشديد العقوبات في حق المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية، خصوصاً من تجاوزوا سن الثلاثين عاماً، وذلك بهدف الحد من تسرب الكفاءات والتخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.

ويقضي مشروع القانون بتغليظ الغرامة المالية المفروضة على التخلف عن التجنيد، حيث جرى رفع حدها الأدنى من ثلاثة آلاف جنيه إلى 20 ألف جنيه، وحدها الأقصى من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه، مبرراً ذلك بارتفاع معدلات التضخم، وضرورة تحقيق التناسب بين جسامة الفعل والعقوبة المالية، بما يحافظ على طابعها الردعي ويضمن احترام مبادئ العدالة الجنائية.

كما شملت التعديلات تشديد العقوبات المتعلقة بالتخلف عن الاستدعاء للخدمة العسكرية في الاحتياط من دون عذر مقبول، حيث رفعت الغرامة من ما بين ألف وثلاثة آلاف جنيه إلى ما بين عشرة آلاف و20 ألف جنيه، مع الإبقاء على عقوبة الحبس أو إحدى العقوبتين.

وأوضحت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أن القوات المسلحة والشرطة واجهتا خلال السنوات الأخيرة عدداً من العمليات ذات الطابع الإرهابي، خلفت خسائر بشرية في صفوف عناصر الأمن، وامتدت آثارها إلى المدنيين، معتبرة أن هذه المعطيات تستوجب اعتماد العمليات الإرهابية معياراً إضافياً ضمن نظام الإعفاء من التجنيد النهائي أو المؤقت.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية المصرية قد أطلقت مبادرة لفائدة المصريين العاملين بالخارج، تتيح لهم تسوية أوضاعهم التجنيدية مقابل سداد رسوم بقيمة سبعة آلاف دولار، سواء لمن هم في سن التجنيد ما بين 18 و30 عاماً، أو لمن تجاوزوا هذا السن ولم يسووا وضعيتهم.

ويقدر عدد المصريين المقيمين بالخارج بنحو 14 مليون شخص، مقابل أكثر من 108 ملايين داخل البلاد، فيما يتردد عدد من المغتربين في العودة إلى مصر بسبب إشكالات مرتبطة بعدم تسوية وضعيتهم التجنيدية، أو الخشية من منعهم من السفر مجدداً، علماً بأن مدة الخدمة العسكرية الإلزامية تبلغ ثلاث سنوات لغير الحاصلين على مؤهل دراسي، وسنتين لحاملي المؤهل المتوسط، و15 شهراً لحاملي الشهادات العليا.