









الاقتصاد الجنوب إفريقي في طريقه للانهيار .. وشركات كبرى تغادر البلاد
الوكالة
2025-09-19

أفادت صحيفة “بيزنيس تيك” بأن مؤسسات صناعية كبرى في جنوب إفريقيا، خاصة في قطاعات التصنيع والاستغلال المعدني، تواجه خطر الإغلاق بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء، مما يضعها على شفير الانهيار بعد سنوات من الاضطرابات في التزود بالطاقة.
وكان مثال قوي على ذلك شركة “غلينكور”، أحد أكبر المنتجين العالميين للمواد الأولية، التي بدأت في تقليص أنشطتها وتسريح عدد من الموظفين بمصنع الفروكروم في روستنبرغ، نتيجة ارتفاع تكلفة الكهرباء والضغوط الاقتصادية. وتحتل جنوب إفريقيا موقعًا أساسيًا عالميًا في مجال الفروكروم، الذي يدخل في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ، إذ تمتلك نحو 80% من احتياطيات الكروم العالمية.
وقد اضطرت شركة غلينكور لتعليق الإنتاج في عدة مصاهر خلال السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع كلفة الكهرباء، مما أثر سلبًا على صناعة الفروكروم الوطنية وحول جزءًا كبيرًا من سلسلة إنتاج الفولاذ المقاوم للصدأ إلى منافسين دوليين.
ودعا مستخدمو الطاقة المكثفة هيئة تنظيم الطاقة في البلاد إلى مراجعة خطة أسعار شركة إسكوم العامة للكهرباء، والتي شهدت حسابات خاطئة كلفت الدولة 54 مليار راند، وأسفرت عن زيادة مستمرة في الفواتير التي تمثل أحيانًا أكثر من 40% من تكلفة الإنتاج الصناعي.
وأكد خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الكهرباء وعدم استقرارها أدى إلى إغلاق أنشطة صناعية عديدة وكبح استثمارات جديدة، ويشكل ذلك تهديدًا واسعًا لقطاعات صناعية عديدة تعتمد على الطاقة بشكل مكثف.
وتعد شركة إسكوم المورد الرئيسي للكهرباء في جنوب إفريقيا، إذ تنتج حوالي 95% من الطاقة باستخدام محطات تعتمد معظمها على الفحم، لكن مشكلاتها المستمرة عرقلت النمو الاقتصادي للبلاد لأكثر من عقد.
وبسبب هذه الأزمة، أعلنت شركات كبرى مثل كوكا كولا، فورد موتور، وجوديير، وغلينكور عن تسريحات واسعة في الوظائف تصل إلى آلاف المناصب، ما يؤكد عمق الأزمة وتأثيرها على سوق العمل والصناعة في جنوب إفريقيا.




