









الأمم المتحدة..45 في المائة من سكان العالم يعيشون في المدن
الوكالة
2025-11-21

أفادت الأمم المتحدة أن المدن باتت تحتضن 45 في المائة من سكان العالم، البالغ تعدادهم 8,2 مليارات نسمة، مؤكدة أن وتيرة التحضر ستتسارع في العقود المقبلة لتجعل المناطق الحضرية الأكثر استقبالا للنمو الديمغرافي العالمي.
ووفق تقرير حديث حول “آفاق التحضر العالمي”، تتوقع المنظمة الدولية أن يستقر ثلثا الزيادة السكانية المنتظرة بحلول سنة 2050 داخل المدن، بينما سيتركز معظم الثلث المتبقي في البلدات الصغيرة. وأوضح التقرير أن نسبة سكان المدن تضاعفت خمس مرات منذ سنة 1950، فيما ارتفع عدد المدن الكبرى، التي يفوق عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، من ثماني مدن سنة 1975 إلى 33 مدينة في 2025.
ووضع التقرير العاصمة الإندونيسية جاكرتا في صدارة المدن الأكثر اكتظاظا في العالم بما يقارب 42 مليون نسمة، في حين جاءت القاهرة كأكبر مدينة خارج القارة الآسيوية ضمن قائمة أكبر عشر حواضر من حيث عدد السكان.
وسجلت وثيقة الأمم المتحدة أن المدن الصغيرة والمتوسطة تحتضن عددا أكبر من السكان مقارنة بالمدن العملاقة، وتنمو بوتيرة أسرع، لاسيما في إفريقيا وآسيا. وكشف التقرير أن عدد المدن عبر العالم تضاعف أكثر من مرتين خلال الفترة ما بين 1975 و2025 ليصل إلى 12 ألف مدينة، مرجحا أن يتجاوز العدد 15 ألفا بحلول 2050، أغلبها لا يتعدى سكانها 250 ألف نسمة.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف الزيادة المتوقعة في سكان المدن، المقدرة بـ986 مليون نسمة في أفق 2050، ستتركز في سبع دول فقط، ضمنها الهند ونيجيريا وباكستان والكونغو الديمقراطية ومصر وبنغلاديش وإثيوبيا.
ورغم هذا الزخم العمراني، سجلت الأمم المتحدة تراجع عدد سكان ما يفوق ثلاثة آلاف مدينة بين عامي 2015 و2025، أغلبها مدن صغيرة، وهو ما يستدعي، وفق التقرير، اعتماد سياسات متباينة بين المدن المتوسعة وتلك التي تعرف انكماشا ديمغرافيا.
كما أبرزت الوثيقة أن البلدات مازالت تحتضن أكثر من ثلث سكان العالم، وتعد الشكل الأكثر انتشارا للمستوطنات في 71 دولة، وتشكل حلقة وصل أساسية بين الأرياف والمدن، بينما تظل المناطق الريفية الأكثر انتشارا في 62 دولة، بعد أن كانت كذلك في 116 دولة سنة 1975، على أن ينخفض هذا العدد إلى 44 دولة بحلول 2050. وخلص التقرير إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء تبقى المنطقة الوحيدة التي مازال فيها سكان الريف في نمو مستمر.




