









الأمم المتحدة .. الجزائر تخفق في محاولتها تحريف قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية
الوكالة
2025-11-26

أصدرت الأمانة العامة للأمم المتحدة، أخيراً، النص الرسمي للقرار التاريخي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، في خطوة أنهت جدلاً دام أسابيع، وأحبطت محاولة الجزائر تحريف الصياغة الأصلية للقرار بغرض التملص من مسؤوليتها بصفتها طرفاً فاعلاً في النزاع.
وجاء هذا النشر بعد تأخير غير مسبوق استمر 24 يوماً، بسبب اعتراض الجزائر على الترجمة العربية لمصطلح “الأطراف”، كما ورد في الوثيقة الزرقاء التي تقدم بها حامل القلم الأمريكي. ودفعت الجزائر، عبر تدخلات متواصلة في عمل أمانة مجلس الأمن، نحو استبدال الكلمة بـ“الطرفين”، في محاولة واضحة لحصر المفاوضات المقبلة بين المغرب والكيان الانفصالي “البوليساريو”، وإقصاء نفسها من خانة الأطراف المتورطة في النزاع.
وأثار هذا التعطيل الطويل موجة انتقادات داخل مجلس الأمن، كما خلّف تساؤلات في أوساط الصحافة والرأي العام الدولي، الذين ظلوا ينتظرون النسخة الرسمية للقرار من أجل الاطلاع على الصياغة النهائية.
وبعد مسلسل العرقلة، جاء نشر القرار بست لغات رسمية ليؤكد بوضوح المرجعية المعتمدة من قبل مجلس الأمن، إذ يشير النص إلى “الأطراف” وليس “الطرفين”، بما يثبت وجود أربعة أطراف فاعلة في العملية السياسية، وعلى رأسها الجزائر باعتبارها طرفاً رئيسياً يتحمل مسؤولية مباشرة في افتعال واستمرار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وبصدور القرار 2797 بصيغته النهائية، يسقط مجلس الأمن عملياً كل المحاولات الجزائرية الرامية إلى تغيير الإطار السياسي المحدد للعملية، ويضع حداً لأسلوب المناورات اللغوية التي ظلت الجزائر تتشبث بها لمحاولة تضليل المجتمع الدولي وتعديل مسار المفاوضات.
ويؤكد النص المنشور على موقع الأمم المتحدة، بشكل لا يقبل التأويل، أن الجزائر ستظل طرفاً أساسياً في هذا النزاع، وأن أي تدخل أو ترجمة أو تحريف لن يغير من الحقائق التي كرّسها مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة.




