الأمطار تفضح هشاشة البنية التحتية في مراكش

الوكالة

2026-03-26

محمد نشوان

مع أولى التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة، عادت إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية، بعدما تحولت عدد من الشوارع والأحياء إلى برك مائية، أربكت حركة السير والجولان، وأثارت استياء الساكنة والزوار على حد سواء.

ففي أحياء متفرقة من المدينة، خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، غمرت مياه الأمطار الطرقات، نتيجة ضعف قنوات تصريف المياه أو انسدادها، ما أدى إلى عرقلة تنقل المواطنين وتعطيل مصالحهم اليومية. كما سجلت حالات تسرب المياه إلى بعض المنازل والمحلات التجارية، مخلفة خسائر مادية متفاوتة.
هذه المشاهد تتكرر كل سنة مع كل تساقطات، دون أن يتم إيجاد حلول جذرية للمشكل، رغم الوعود المتكررة بإصلاح وتحديث البنية التحتية.

من جهة أخرى، يرى متتبعون أن ما حدث يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة المشاريع الحضرية التي تعرفها المدينة، خصوصاً في ظل الطفرة العمرانية والسياحية التي جعلت من مراكش وجهة عالمية. فمثل هذه الاختلالات، بحسبهم، قد تؤثر سلباً على صورة المدينة، خاصة أمام الزوار الأجانب.

ويرى خبراء في التهيئة الحضرية أن الحل لا يكمن فقط في التدخلات الظرفية، بل يتطلب رؤية شمولية تعتمد على تحديث شبكات الصرف، واعتماد معايير أكثر صرامة في إنجاز المشاريع، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والصيانة.

وبين مطالب الساكنة بضرورة المحاسبة، وتأكيدات المسؤولين على الاستجابة، يبقى السؤال مطروحاً:
إلى متى ستظل الأمطار تكشف أعطاب البنية التحتية في مراكش بدل أن تكون مجرد نعمة موسمية؟

تصنيفات