اكتظاظ مستشفى الأمراض النفسية بالرشيدية يفاقم الضغط على الخدمات الصحية

الوكالة

2026-02-04

الراشيدية _م / م

يواجه مستشفى الأمراض النفسية التابع للمستشفى الجهوي مولاي علي الشريف بمدينة الرشيدية ضغطًا متزايدًا بسبب كونه المؤسسة الصحية العمومية الوحيدة المتخصصة في علاج الأمراض النفسية على مستوى عمالات الرشيدية وميدلت وتنغير، وهو وضع يفوق طاقته الاستيعابية ويثير إشكالات مرتبطة بجودة الخدمات وظروف الاستشفاء.

ويستقبل المستشفى مرضى ونزلاء قادمين من مناطق شاسعة تمتد عبر ثلاث عمالات، في ظل غياب أو محدودية وحدات استشفائية متخصصة في الصحة النفسية بهذه الأقاليم، ما يؤدي إلى اكتظاظ مستمر داخل الأجنحة، سواء على مستوى الإيواء أو المتابعة الطبية والعلاجية.

وحسب متتبعين للشأن الصحي بجهة درعة تافيلالت، فإن هذا الوضع ينعكس سلبًا على ظروف استقبال المرضى وجودة العلاجات المقدمة، كما يضاعف من حجم الأعباء الملقاة على عاتق الأطر الطبية والتمريضية التي تشتغل بإمكانيات بشرية ولوجستيكية محدودة، مقارنة بعدد الحالات الوافدة وتعقيدها.

ورغم هذه الإكراهات، تواصل الأطر الصحية بالمستشفى أداء مهامها بتفانٍ ومسؤولية، في محاولة لضمان الحد الأدنى من الرعاية الصحية والحفاظ على كرامة المرضى النفسيين، في انتظار تدخلات عملية من الجهات الوصية لمعالجة الاختلالات المطروحة.

وفي هذا السياق، دعا فاعلون جمعويون ومهتمون بالقطاع الصحي إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفى وتوفير موارد بشرية إضافية، إلى جانب التفكير في إحداث وحدات أو مصالح للصحة النفسية بكل من ميدلت وتنغير، بهدف تخفيف الضغط عن مستشفى الرشيدية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

كما شدد المتدخلون على ضرورة إدماج الصحة النفسية ضمن أولويات السياسات الصحية العمومية، بالنظر إلى دورها الأساسي في تحقيق التوازن الاجتماعي وحماية حقوق المرضى وأسرهم، خاصة بجهة درعة تافيلالت التي تواجه تحديات مجالية واجتماعية متزايدة.

تصنيفات