اقتناء المغرب لصواريخ “ستينغر” الأمريكية يثير قلقا في إسبانيا

الوكالة

2025-11-26

أعاد اقتناء المغرب لصواريخ “ستينغر” الأمريكية المتطورة إشعال الجدل داخل الأوساط العسكرية والإعلامية في إسبانيا، وفق ما أورده موقع Vozpopuli في تقرير حديث تناول دلالات هذه الصفقة الجديدة.

وذكر التقرير أن المملكة حصلت على نحو 600 صاروخ من طراز FIM-92K Stinger Block I، إلى جانب معدات مكملة تشمل قطع غيار وأنظمة دعم وبرامج تدريب متخصصة، في إطار مسار واضح تتبعه الرباط لتحديث ترسانتها العسكرية وتعزيز جاهزية قواتها وسط وضع إقليمي متوتر.

وتتقاطع هذه الصفقة مع تداول معطيات عن رغبة المغرب في الحصول على مقاتلات F-35 الأمريكية المتطورة، ما يعكس، بحسب المصدر نفسه، توجها استراتيجيا لرفع قدرات الجيش المغربي ومواكبة التحديات الأمنية المتزايدة، خصوصا المرتبطة بالصحراء والعلاقة المتشنجة مع الجزائر، إضافة إلى الأهمية الجيوستراتيجية للمغرب كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.

وبخصوص القدرات التقنية، أوضح الموقع أن صواريخ “ستينغر” تتيح إسقاط الطائرات والمروحيات المحلقة على علو منخفض، ويمكن إطلاقها يدويا أو عبر منصات متنقلة، كما تتميز بسرعة تصل إلى 750 مترا في الثانية، ومدى فعال بين 4 و5 كيلومترات، مع نظام متطور لمقاومة التشويش وقدرة عالية على العمل في الظروف الصحراوية القاسية.

وأشار التقرير إلى تصاعد أهمية الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة، مؤكدا أن امتلاك المغرب لهذه المنظومات يمنحه إمكانية مواجهة الطائرات الخفيفة والمسيّرة وصواريخ الكروز منخفضة الارتفاع، ما يرفع مستوى الحماية الجوية بشكل ملحوظ.

كما اعتبر المصدر ذاته أن امتلاك هذه الصواريخ يضع مروحيات إسبانية من طراز تايغر وNH90 ضمن دائرة التهديد، بحكم اعتمادها على التحليق المنخفض وعدم توفرها على وسائل دفاعية فعّالة ضمن نطاق خمسة كيلومترات.

وختم التقرير بالتأكيد على أن المغرب يسير بخطى واضحة في اتجاه تعزيز قدراته الدفاعية وتطوير منظومات الردع، وأن صفقة “ستينغر” ليست سوى حلقة جديدة في استراتيجية شاملة لحماية مجاله الجوي من مختلف التهديدات التقليدية والمستجدة.