









اقتحام مؤسسة تعليمية يوم عطلة: استهتار بالقانون وتهديد لحرمة المدرسة العمومية
الوكالة
2025-05-05

مراد مزراني _ الجديدة
في واقعة خطيرة تهدد قدسية المؤسسات التعليمية وكرامة أطرها، أقدم شخص من ذوي السوابق القضائية على اقتحام غير مشروع لمؤسسة تعليمية عمومية مغلقة يوم الأحد 4 ماي 2025، في غياب تام للأطر الإدارية والتربوية، حيث عمد إلى تصوير مرافقها بطريقة مشبوهة، قبل أن ينشر تلك الصور والمقاطع المصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة واضحة للتشهير بالمؤسسة والإساءة إلى سمعتها.
الحادثة، التي أثارت موجة من الاستياء في أوساط المهتمين بالشأن التربوي، تطرح إشكاليات قانونية وأخلاقية خطيرة، بدءًا من خرق الفصل 609 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرّم الدخول غير المشروع إلى المؤسسات التعليمية، مرورًا بـ الفصول 447-1 إلى 447-3 التي تعاقب على التقاط أو نشر صور بغير إذن، وصولًا إلى احتمال تكييف الواقعة ضمن جرائم الابتزاز والتشهير الإلكتروني في حال ثبتت نية استغلال المحتوى المصور لأغراض مشبوهة.
إن مثل هذه الأفعال لا تمس فقط حرمة المؤسسة التعليمية، بل تفتح الباب أمام سلوكيات خطيرة، من شأنها تقويض ثقة المجتمع في المدرسة العمومية، وتشويه صورة أطرها التربوية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز جودة التعليم وإرساء بيئة مدرسية آمنة ومحفزة.
ويؤكد خبراء قانونيون أن مثل هذه الاقتحامات غير المشروعة لا يمكن التعامل معها بسطحية، بل تستوجب ردعًا قانونيًا صارمًا، حفاظًا على حرمة المؤسسات التعليمية، وتجنبًا لتحويل الفضاءات التربوية إلى ساحة لتصفية الحسابات أو ممارسة التشهير الرقمي.
فإلى متى سيظل بعض الأشخاص يستهينون بحرمة المؤسسات العمومية دون رادع؟ وأين دور الجهات الوصية في التصدي لمثل هذه الانتهاكات التي تهدد استقرار المنظومة التعليمية برمتها؟



