افتتاح دار الثقافة ببركان في حلة جديدة كفضاء للإبداع والشباب

الوكالة

2025-11-08

أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أمس الجمعة بمدينة بركان، على تدشين دار الثقافة في حلتها الجديدة، بعد إعادة تهيئتها وتأهيلها، لتشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الثقافية بالإقليم وفضاءً مفتوحًا أمام الساكنة والشباب للإبداع والتعلم وتطوير المهارات.

وجرى حفل التدشين بحضور عامل إقليم بركان حميد اشنوري، والمدير العام لوكالة تنمية الشرق محمد امباركي، إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات المحلية. وتعد دار الثقافة من بين أبرز الصروح الثقافية النموذجية على الصعيد الوطني، بالنظر إلى تجهيزاتها الحديثة وتنوع مرافقها التي تتيح خدمات متعددة لمختلف الفئات العمرية.

وتضم الدار قاعة للعروض مجهزة بأحدث التقنيات وتستوعب أربعمائة وأربعةً وسبعين مقعدًا، إضافة إلى فضاء خاص بالأطفال يهدف إلى تعريفهم بعالم الفنون منذ سن مبكرة، وفضاءٍ آخر مخصصٍ للقراءة موجّهٍ للراشدين من أجل تعزيز ثقافة المطالعة والبحث. كما تتوفر المؤسسة على قاعةٍ للإعلاميات والوسائط المتعددة لمواكبة التحول الرقمي، ومعرضٍ للفن التشكيلي يحتضن إبداعات الفنانين المحليين والوطنيين، فضلاً عن معهدٍ للموسيقى يمكّن الشباب من تعلم العزف والتذوق الفني.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير محمد المهدي بنسعيد أن افتتاح هذا الصرح الثقافي، الذي يتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يمثل خطوة مهمة نحو تمكين شباب بركان من فضاءٍ متكاملٍ للتعبير والإبداع، وواجهةً جديدةً لتجسيد قيم المواطنة والانفتاح الثقافي.

وأوضح بنسعيد أن دار الثقافة الجديدة تشكل منصة حيوية للشباب المهتمين بمجالات الاقتصاد الثقافي والصناعات الإبداعية، إذ تتيح لهم إبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم، وتمكّنهم من الاندماج في سوق العمل الوطنية بل وحتى الدولية.

وشدد الوزير على أن الثقافة، إلى جانب بعدها الإنساني والتربوي، تمثل أيضًا رافعة اقتصادية واعدة قادرة على المساهمة في خلق فرص الشغل وتأهيل الشباب، معتبرًا أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في التنمية والتغيير.

ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية وزارة الشباب والثقافة والتواصل الهادفة إلى جعل الثقافة في متناول الجميع، وتعزيز دورها كمحرك أساسي لترسيخ قيم الانفتاح والإبداع والمواطنة الإيجابية في مختلف جهات المملكة.