اضطرابات مضيق هرمز تعـزز صـادرات النفـط الأمريكية وسط مخاوف

الوكالة

2026-05-04

أدى التوتر المتصاعد في مضيق هرمز إلى تحولات كبيرة في سوق الطاقة العالمي، حيث برزت الولايات المتحدة كأكبر مصدر للنفط الخام، متجاوزة السعودية، بعد تصديرها أكثر من 250 مليون برميل خلال تسعة أسابيع.

ووفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ، فقد توجهت كميات كبيرة من النفط الأمريكي نحو الأسواق الآسيوية، في ظل تحول دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة إلى الاعتماد على الإمدادات الأمريكية بدل نفط الخليج.

وأشار التقرير إلى تزايد غير مسبوق في حركة ناقلات النفط نحو السواحل الأمريكية، حيث يتم تحميل الشحنات من مناطق مثل ألاسكا وساحل الخليج، قبل إعادة توجيهها إلى وجهات متعددة تشمل تايلاند وأستراليا.

في المقابل، حذر خبراء من تداعيات هذا الارتفاع في الصادرات على المخزون الداخلي، إذ سجلت الاحتياطات الأمريكية تراجعاً متواصلاً للأسبوع الرابع على التوالي، لتصل إلى مستويات أقل من المعدلات التاريخية، في وقت يواجه فيه المنتجون صعوبات في زيادة الإنتاج لمواكبة الطلب.

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير كلايتون سيغل أن استمرار تدفق الصادرات قد يؤدي إلى اختلال التوازن في السوق الداخلية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها أمام استنزاف متسارع لمخزوناتها.

من جهته، أوضح الباحث جاي سينغ أن الولايات المتحدة، رغم تمتعها بقدرات إنتاجية كبيرة، تظل متأثرة بتقلبات سوق الطاقة العالمية، بينما توقع ريان ماكاي استمرار تراجع المخزونات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية.

وتعكس هذه التطورات تحولات في خريطة إمدادات الطاقة العالمية، حيث اضطرت المصافي الآسيوية إلى إعادة توجيه وارداتها بعيداً عن الخليج، في ظل استمرار الاضطرابات وتأثيرها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

المصدر: وكالة بلومبرغ