









استثمارات ضخمة تعيد رسم آفاق قطاع البناء في المغرب
الوكالة
2025-11-25

يتهيأ قطاع البناء والأشغال العمومية لدخول دورة جديدة من الانتعاش، بعد الكشف عن برنامج استثماري ضخم تفوق قيمته 122 مليار درهم وتمتد برامجه إلى غاية 2030، في خطوة تعكس الرهان الحكومي على هذا المحرك الاقتصادي الحيوي لإعادة إطلاق أوراش السكن والبنيات التحتية.
البرنامج، الذي تراهن عليه مختلف الجهات المعنية، يروم إعطاء دفعة قوية للسوق العقارية وإطلاق مشاريع واسعة تشمل السكن، والطرق، والمنشآت العمومية، إلى جانب أوراش التهيئة الحضرية التي باتت ضرورة ملحة مع تزايد الطلب على خدمات القرب وتحسين ظروف العيش.
ويرتقب أن تفتح هذه الاستثمارات الباب أمام خلق آلاف مناصب الشغل، المباشرة وغير المباشرة، في قطاعات البناء والهندسة والأنشطة المساندة، ما من شأنه إنعاش الدورة الاقتصادية ورفع الحد من البطالة، خصوصا في الجهات التي تعرف خصاصا في البنيات الأساسية.
وفي بعد تنموي واضح، يتجه جزء مهم من المشاريع نحو المناطق النائية والمراكز الصاعدة، انسجاما مع توجه الدولة نحو تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، عبر توفير منشآت حديثة وخدمات أساسية تواكب حاجيات الساكنة.
كما يحمل المخطط بصمة بيئية واضحة من خلال اعتماد معايير البناء الأخضر واستعمال مواد صديقة للمحيط، مع تطوير منشآت قادرة على مواجهة التقلبات المناخية، في انسجام مع التوجه الوطني نحو بنية تحتية أكثر مرونة واستدامة.
غير أن حجم الطموح يضع القطاع أمام اختبار صعب، إذ يبقى التنسيق بين الشركاء العموميين والخواص، وضمان شفافية مساطر الصفقات، وتعبئة التمويلات الضرورية، شروطا أساسية لإنجاح هذا الورش الكبير وتحويله من مجرد رؤية طموحة إلى مشاريع واقعية تغير ملامح العمران بالمملكة.




