احتقان غير مسبوق.. طرد موظفين من قباضات وتغيير الأقفال يفجر غضب نقابة المالية

الوكالة

2025-12-25

محمد البشيــري

شهد قطاع الخزينة العامة للمملكة توترا جديدًا، عقب ما وصفته النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بـ“الممارسات غير المقبولة” التي يتعرض لها عدد من القباض وموظفات وموظفي الخزينة من طرف بعض رجال السلطة، معتبرة أن ما يحدث بعدد من القباضات يمثل مساسًا خطيرًا بكرامة الأطر الإدارية وبالقوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وأوضحت النقابة، في بلاغ يتوفر عليه موقع الوكالة، أن تدخلات وُصفت بـ“السلطوية” طالت عددا من القباضات، همّت على الخصوص إخراج موظفات وموظفين بالقوة من مقرات عملهم، وتغيير الأقفال، وإحداث مكاتب مخصصة للقباض الجماعيين دون احترام الضوابط القانونية المعمول بها، في إشارة إلى ما وقع بقباضة مابيلا بالرباط كنموذج لما اعتبرته “سلوكات غير مهنية”.

وسجّل المكتب التنفيذي للنقابة أن هذه الوقائع رافقتها تهديدات وإهانات في حق الأطر العاملة بالخزينة العامة للمملكة، في ظل ما وصفته بغياب تدخل الخازن العام لحماية الموظفين وصون وضعهم الاعتباري، وعدم تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية الصادرة بتاريخ 10 دجنبر 2025.

وحملت النقابة الجهات المعنية مسؤولية ما يجري، معتبرة أن هذه التصرفات تسيء لصورة الإدارة العمومية ولسمعة البلاد، وداعية وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي إلى التدخل العاجل لوقف ما سمته “التجاوزات غير القانونية”، وإلى الالتزام بمخرجات اللقاءات السابقة المرتبطة بهذا الملف.

وأكد البلاغ أن النقابة لا تعارض مضمون القانون رقم 14.25، غير أنها تشدد على ضرورة تنزيله في احترام تام للتقاليد والمساطر المهنية والإدارية، وصون كرامة القباض وموظفات وموظفي الخزينة العامة ومكانتهم الاعتبارية.

وفي سياق تصعيدي، أعلنت النقابة استعدادها لخوض وقفة احتجاجية مركزية أمام إدارة الخزينة العامة للمملكة بالرباط، ضمن برنامج نضالي تصاعدي، في حال استمرار ما تعتبره إهانات وتهديدات وتجاوزات في حق العاملين بالقباضات.