









إيران تقر مساعدات نقدية محدودة لامتصاص الغضب الاجتماعي وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية
الوكالة
2026-01-06

أقرت الحكومة الإيرانية حزمة مساعدات نقدية شهرية في خطوة وُصفت بمحاولة لاحتواء الاحتقان الاجتماعي، وذلك في سياق إقليمي ودولي متوتر أعقب التحرك الأميركي في فنزويلا وما رافقه من تصعيد في الخطاب السياسي. وجاء هذا الإجراء في ظل انتقادات داخلية للسياسة الخارجية التي وُصفت بالعدوانية، وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين نتيجة العقوبات الدولية.
وذكرت صحيفة «أرمان ملي» الإصلاحية، في عددها الصادر يوم الإثنين، أن الحكومة «استمعت إلى صوت المتظاهرين»، في إشارة إلى موجة السخط الشعبي المرتبطة بتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وكانت السلطات قد أعلنت، يوم الأحد، عن صرف مساعدات شهرية بقيمة 10 ملايين ريال للفرد، أي ما يعادل نحو سبعة دولارات، لمدة أربعة أشهر، بهدف التخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية.
ويعيش نحو 86 مليون إيراني منذ سنوات على وقع غلاء متواصل في بلد مثقل بالعقوبات المفروضة على خلفية البرنامج النووي. ويبلغ متوسط الأجور قرابة 180 دولاراً شهرياً، فيما لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 90 دولاراً، ما يعكس فجوة واسعة بين الدخل وتكاليف الحياة اليومية.
وفي موازاة ذلك، واصل الريال الإيراني تراجعه بعد أن فقد أكثر من ثلث قيمته مقابل الدولار خلال العام الماضي، مسجلاً انخفاضاً جديداً وفق أسعار السوق السوداء، ما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي وحدّ من هامش تحرك الحكومة في مواجهة الأزمة.




