









إطلاق مشروع مندمج لإنتاج الروبيان بإقليم الرحامنة يعزز الابتكار في تربية الأحياء المائية
الوكالة
2025-11-26

أعطت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الثلاثاء بجماعة سكورة الحدرة بإقليم الرحامنة، الانطلاقة الرسمية لمشروع مندمج لإنتاج الروبيان أنجزته شركة “Arade Eco Aquaculture”، في خطوة تعزز مسار الابتكار في تربية الأحياء المائية داخل المناطق شبه الجافة.
ويمثل هذا المشروع تجربة رائدة على المستوى الوطني، بالنظر إلى اعتماده ممارسات إنتاجية متطورة في مجال تربية الأحياء المائية بعيداً عن المجالات الساحلية، بما يعكس توجه المملكة نحو تنويع الإنتاج البحري وتطوير نماذج مستدامة تواكب الخصوصيات الترابية وتخلق قيمة مضافة داخل المناطق الجافة.
ويرتكز المشروع على نظام إنتاج مكثف ومغلق لتربية الروبيان الأبيض وإنتاج اليرقات، من خلال موقع يجمع بين مفرخة متخصصة ووحدة لتسمين الروبيان، ما يوفر سلسلة إنتاج متكاملة تمتد من التفريخ إلى التسويق.
وأكدت الدريوش، في تصريح للصحافة، أن المشروع يندرج ضمن الجيل الجديد من الاستثمارات المبتكرة في تربية الأحياء المائية، مبرزة دوره في دعم الاقتصاد الوطني وخصوصية كونه ينفذ داخل المجال الداخلي بعيداً عن السواحل، مع احترام المعايير البيئية ومتطلبات التنمية المستدامة.
ومن جهته، أوضح حامل المشروع عثمان كرافس أن حجم الاستثمار يفوق 100 مليون درهم، بهدف تحقيق إنتاج سنوي يصل إلى 400 طن، مع توفير 45 منصب شغل مباشر، ما يجعل المشروع رافعة لتنشيط الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم الرحامنة.
وقامت كاتبة الدولة، مرفوقة بممثلي السلطات المحلية والأمنية ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين ومهنيي القطاع، بزيارة مختلف مكونات المشروع، من ضمنها وحدة التسمين ووحدة تلفيف الروبيان. كما أشرفت على إعطاء الانطلاقة الرسمية لاستغلال المفرخة وإطلاق أشغال توسيع البنية الإنتاجية، في مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز القدرة التشغيلية للمشروع.
ويعد هذا الورش نموذجا عمليا لكيفية تحويل التحديات البيئية والمناخية إلى فرص تنموية، عبر تبني تقنيات متطورة لإنتاج الروبيان في مناطق شبه جافة، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية الترابية وخلق مشاريع مبتكرة ذات مردودية اقتصادية واجتماعية.
ومع انطلاق هذا المشروع المندمج، يثبت إقليم الرحامنة مكانته كقطب صاعد للابتكار في مجال تربية الأحياء المائية، بما يعزز قدرته على احتضان استثمارات نوعية تواكب التحولات الاقتصادية والبيئية للمملكة.




