إشبيلية.. إبراز جهود المغرب في الحفاظ على التراث الحساني

الوكالة

2025-09-26

شهدت مدينة إشبيلية أمس الخميس عرض التجربة المغربية في مجال الحفاظ على التراث الحساني وصونه، وذلك خلال لقاء دولي نظمته جامعة إشبيلية بشراكة مع مؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، بمشاركة شبكة المتخصصين في التراث الإسباني الأمريكي والمتوسطي.

الوفد المغربي استعرض التقدم الذي تحقق في هذا المجال، مسلطا الضوء على التحديات المطروحة لتعزيز حماية هذا الرافد الأصيل من الهوية الوطنية. وفي هذا السياق، أكد رئيس مركز الصحراء للدراسات والأبحاث في التنمية وحقوق الإنسان شيبة مربيه رب أن الأقاليم الجنوبية تعرف طفرة تنموية مبنية على استثمار الموارد المحلية وتحفيز الاقتصاد الاجتماعي، في إطار استراتيجية وطنية تضع الإنسان في قلب التنمية وتحافظ على التراث الحساني كركيزة أساسية للهوية المغربية.

وأشار إلى أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية يجعل من تثمين التراث الثقافي دعامة للتنمية، وهو ما يتجسد من خلال برامج ومشاريع تدمج الموروث الحساني في التعليم والإعلام، إلى جانب إنشاء مراكز بحثية وقنوات جهوية وتنظيم مهرجانات وفعاليات فنية وثقافية، فضلا عن مبادرات أطلقت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تمزج بين البعد السوسيو اقتصادي وصون التراث المحلي.

من جهته، أبرز رئيس مركز الدراسات الأفرو إيبرو أمريكية والأطلسية حول الحكامة والتنمية المستدامة حميد أبولاس أن الرؤية المغربية لإدارة وتثمين التراث الثقافي تقوم على تعزيز التنوع الثقافي وترسيخ الديمقراطية المحلية ضمن مقاربة شاملة ومندمجة، مشددا على أن المغرب انخرط في جهود متعددة الأبعاد لحماية التراث الحساني، سواء على المستويات القانونية أو الثقافية أو التعليمية أو التنموية.

وأوضح أبولاس أن هذه الجهود تتجلى في الاعتراف الدستوري بالثقافة الحسانية كمكون من مكونات الهوية الوطنية، وإحداث مؤسسات متخصصة مثل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وإنشاء مديريات جهوية للثقافة في العيون والداخلة ومدن أخرى، إضافة إلى مشاريع ترميم معالم تاريخية كقصبة آسا وإدراج مواقع في قائمة التراث الوطني وإحداث متاحف محلية، من بينها مشروع المتحف الوطني للثقافة الحسانية بالعيون.

ويستمر هذا اللقاء الدولي ثلاثة أيام، يشكل خلالها فضاء للتفكير وتبادل الخبرات حول التدبير العمومي في مجال حماية التراث الثقافي، وآليات ترميمه وتثمينه على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.