









أشبال الأطلس يعبرون إلى نهائي المونديال بعد ملحمة كروية أمام فرنسا
الوكالة
2025-10-16

محمد بوهلال
واصل المنتخب الوطني المغربي لأقل من عشرين سنة كتابة التاريخ في كأس العالم للشباب المقامة بدولة التشيلي، بعدما حجز مقعده في المباراة النهائية عقب انتصار مثير على منتخب فرنسا بركلات الترجيح، إثر تعادل الفريقين بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي خلال المواجهة التي احتضنها ملعب “إلياس فيغيروا براندر” بمدينة فالبارايسو مساء الأربعاء.

اللقاء اتسم بالإثارة منذ دقائقه الأولى، إذ فرض أبناء المدرب الوطني محمد وهبي ضغطًا عالياً أربك الدفاع الفرنسي، وقاده الثلاثي الهجومي ياسر الزابيري، عثمان معما وياسين جسيم. ونجح الزابيري في اقتناص التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة الحادية والثلاثين، بعدما لجأ الحكم الأوروغوياني غوستافو تيخيرا لتقنية الفيديو، قبل أن تُسجل الكرة كهدف عكسي بعد ارتطامها بالحارس الفرنسي أولميتا. واستبسل الدفاع المغربي بقيادة إسماعيل باعوف والحارس المتألق يانيس بنشاوش في التصدي لهجمات “الديكة”، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لأسود الأطلس بهدف دون رد.

في الجولة الثانية، استعاد المنتخب الفرنسي توازنه وعدّل الكفة بواسطة لوكاس ميشال بعد تمريرة من البديل مصطفى دابو، ليتواصل الصراع التكتيكي بين الجانبين وسط تألق لافت للحارس المغربي بنشاوش قبل أن يُغادر مصابًا، تاركًا مكانه لإبراهيم غوميز الذي واصل بدوره التألق. وعرفت الدقائق الأخيرة ضغطًا مغربيًا مكثفًا قاده عثمان معما دون أن يثمر هدفًا ثانياً، ليُعلن الحكم نهاية الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي.

في الشوطين الإضافيين، ظل التكافؤ سيد الموقف، مع فرص متبادلة من الجانبين أبرزها تسديدة الزابيري التي علت العارضة، وطرد اللاعب الفرنسي رابي نزينغولا الذي زاد من متاعب منتخب بلاده. ومع استمرار التعادل، لجأ الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت للعناصر الوطنية بفضل تألق الحارس عبد الكريم المصباحي الذي تصدى لركلتين حاسمتين، بينما سجل الزابيري بطريقة “بانينكا” في لقطة ألهبت المدرجات، وأحرز سعد الحداد الركلة الأخيرة التي منحت المغرب تأشيرة العبور إلى النهائي التاريخي.

وسيواجه المنتخب الوطني المغربي في المباراة النهائية الفائز من مواجهة الأرجنتين وكولومبيا، في انتظار كتابة فصل جديد من قصة المجد الكروي المغربي على الأراضي التشيلية.





