









أحكام قضائية في ملف احتيال على الضمان الاجتماعي بفاس
الوكالة
2026-01-12

أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس الستار على واحدة من أبرز قضايا الاحتيال التي استهدفت الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعدما أصدرت أحكامها في حق أفراد شبكة تورطت في تزوير ملفات طبية بغرض الاستفادة غير المشروعة من تعويضات مرتبطة بأمراض مزمنة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي، وهو صاحب وكالة لتحويل الأموال بالمدينة، بسنة واحدة حبسا نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 500 درهم، وإلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تجاوز 971 ألف درهم، جراء الأضرار التي لحقت بالمؤسسة.
كما أدينت ثلاث متهمات أخريات بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية مماثلة، مع إلزامهن تضامناً بأداء تعويض مدني فاق 192 ألف درهم لفائدة الصندوق.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة طبيبة مختصة في طب الأطفال ومتهمـة أخرى، مع الحكم بدرهم رمزي كتعويض لفائدة الطبيبة، في قرار اعتبره متابعون تكريساً لمبدأ قرينة البراءة وربط المسؤولية بثبوت الأفعال المنسوبة قضائياً.
وشملت الأحكام أيضاً إدانة متهم آخر بثمانية أشهر حبسا نافذاً، على خلفية قضايا نصب متعددة، دون الاستجابة للمطالب المدنية المقدمة في مواجهته.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية رسمية وضعها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد رصد فواتير طبية مشبوهة صادرة باسم مختبر خاص، تبيّن لاحقاً أنها تتضمن توقيعات وأختاماً مزورة ونتائج تحاليل غير صحيحة، استُعملت للحصول على تعويضات عن أمراض مزمنة. وكشفت التحقيقات أن عدد الملفات المزورة بلغ 111 ملفاً، وأن عدداً من المستفيدين تجمعهم صلة قرابة بإحدى العاملات بالمختبر المعني.
وتندرج هذه القضية ضمن المجهودات المبذولة لمحاربة التزوير والاحتيال في منظومة الحماية الاجتماعية، وتشديد المراقبة على مساطر التعويضات، حفاظاً على المال العام وضماناً لوصول الدعم إلى مستحقيه.




